تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وإذن الإمام أو من نصبه .
شرح
كان ما ذكر شرطا حينئذ أيضا ؟وأما اشتراط إذن الإمام ، أو إذن من نصبه مع امكانه ، فكأنه اجماعي . ولعل سنده مثل رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين كنبي ( لنبي - ئل ) أو وصي نبي ( 1 ) . وهي حسنة في الفقيه مع زيادة قوله ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا ما جلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 2 ) . وهي في رواية إسحاق بن عمار في التهذيب والكافي قال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : يا شريح ، قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 3 ) . لعل المراد : إن لم يكن بإذنهما فهو شقي ، أو مأذونهما داخل في الوصي . ويشعر به حسنة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولى أمير المؤمنين شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه ( 4 ) . واعلم أن المتبادر من عباراتهم : إنه لا بد في القاضي مطلقا في حال الحضور ، من نصب الإمام ، أو من نصبه له بخصوصه ، فلا يجوز للمتصف بالشرائط الحكم ، بغير نصبه . والدليل عليه غير ظاهر ، إلا أن يكون اجماعيا . وظاهر الأخبار المتقدمة يدل على أن كل من اتصف بالشرائط ، هو منصوب من قبله عليه السلام ، وله الحكم مثله ، وأنه ليس مخصوصا بحال الغيبة ، بل ظاهره في حال الحضور ، إذ الصادق عليه السلام جعله حاكما ، وذلك زمان الحضور ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صفات القاضي حديث 3 ج 18 ص 7 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب صفات القاضي حديث 2 ج 18 ص 6 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب صفات القاضي حديث 2 ج 18 ص 6 . ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب صفات القاضي حديث 1 ج 18 ص 6 .