ويحلف الأخرس بالإشارة .
شرح
الزكاة .
وإن الاستحباب مخصوص بالحاكم ، ولا يستحب للحالف ، لأن الأصل
مكروه ، فالمغلظ بالطريق الأولى .
ويمكن أن يكون مكروها في الأصل ، وبعد الاختيار يكون المغلظ مستحبا ،
لأنه أدل على حصول غرض المدعي .
وذلك بعيد ولا دليل عليه ، بل غاية ما يمكن إثباته - بما مر من قوله
عليه السلام وغيره - استحبابه للقاضي ، فلو حلف على عدم التغليظ - بل لو نذره
أيضا - ينعقد لأنه ترك مكروه ، فلا ينحل بطلب الحاكم بالتماس المدعي وغيره ، بل
لو علم القاضي لا يجوز له طلبه .
فتوقف الدروس في انعقاد يمينه - لاطلاقهم الاستحباب ، ومن احتمال
اختصاصه بالقاضي - لا يخلو عن بعد .
نعم على القول بالوجوب على ما نقل عن بعض العامة لا ينعقد ، لأنه يمين
على ترك الواجب .
قوله : " ويحلف الخ " . كون تحليفه بالإشارة فقط ، هو المشهور بينهم ، لعل
دليلهم أن إشارته المفهمة بمنزلة لسانه ، ولهذا يكتفي بها في إقراره وإنكاره وسائر
أموره .
قال الشيخ في النهاية : إذا أراد الحاكم أن بحلف الأخرس ، حلفه
بالإشارة والايماء إلى أسماء الله ، وتوضع ( بوضع - خ ) يده على اسم الله في المصحف ،
وبه تعرف يمينه على الانكار ، كما يعرف إقراره وإنكاره . وإن لم يحضر المصحف
فكتب اسم الله تعالى ووضعت يده عليه أيضا ، جاز .
وينبغي أن يحضر يمينه من له عادة يفهم أغراضه وإيماءه وإشاراته .
وقد روي أنه يكتب نسخة اليمين في لوح ثم يغسل اللوح ويجمع ذلك الماء