تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ويحلف الأخرس بالإشارة .
شرح
الزكاة . وإن الاستحباب مخصوص بالحاكم ، ولا يستحب للحالف ، لأن الأصل مكروه ، فالمغلظ بالطريق الأولى . ويمكن أن يكون مكروها في الأصل ، وبعد الاختيار يكون المغلظ مستحبا ، لأنه أدل على حصول غرض المدعي . وذلك بعيد ولا دليل عليه ، بل غاية ما يمكن إثباته - بما مر من قوله عليه السلام وغيره - استحبابه للقاضي ، فلو حلف على عدم التغليظ - بل لو نذره أيضا - ينعقد لأنه ترك مكروه ، فلا ينحل بطلب الحاكم بالتماس المدعي وغيره ، بل لو علم القاضي لا يجوز له طلبه . فتوقف الدروس في انعقاد يمينه - لاطلاقهم الاستحباب ، ومن احتمال اختصاصه بالقاضي - لا يخلو عن بعد . نعم على القول بالوجوب على ما نقل عن بعض العامة لا ينعقد ، لأنه يمين على ترك الواجب . قوله : " ويحلف الخ " . كون تحليفه بالإشارة فقط ، هو المشهور بينهم ، لعل دليلهم أن إشارته المفهمة بمنزلة لسانه ، ولهذا يكتفي بها في إقراره وإنكاره وسائر أموره . قال الشيخ في النهاية : إذا أراد الحاكم أن بحلف الأخرس ، حلفه بالإشارة والايماء إلى أسماء الله ، وتوضع ( بوضع - خ ) يده على اسم الله في المصحف ، وبه تعرف يمينه على الانكار ، كما يعرف إقراره وإنكاره . وإن لم يحضر المصحف فكتب اسم الله تعالى ووضعت يده عليه أيضا ، جاز . وينبغي أن يحضر يمينه من له عادة يفهم أغراضه وإيماءه وإشاراته . وقد روي أنه يكتب نسخة اليمين في لوح ثم يغسل اللوح ويجمع ذلك الماء