شرح
ويؤمر بشربه ، فإن شرب كان حالفا ، وإن امتنع من شربه ألزم الحق ( 1 ) .
ظاهر هذه العبارة أن له أن يحلف بالإشارة وحدها ، وتوضع يده على اسم
الله في المصحف إن أمكن ، وإلا على اسم الله ، فعنده طريقان للحلف ، وأشار إلى
الثالث بالرواية .
وكأنه إليه أشار في الشرائع حيث قال : حلف الأخرس بالإشارة ، وقيل
توضع يده على اسم الله في المصحف ، أو يكتب اسم الله وتوضع يده عليه ، وقيل
يكتب اليمين في لوح الخ .
ولكن ينبغي أن يقول : قيل بها وتوضع يده على اسم الله في المصحف ، أو
يكتب الخ ، وبالإشارة ظاهر .
ولعل كونه لحلفه ليوافق كلام النهاية ، فلا يحتاج إلى أن يقول : قيل بها أو
توضع اليد الخ .
ويحتمل أن يكون ويوضع بيان الإشارة والايماء ، فيكون مراده ، الإشارة
بهذا الوجه ، أي هذه الإشارة ، فتأمل .
قال في شرح الشرائع : القول باشتراط وضع يده على اسم الله تعالى ،
للشيخ في النهاية ، وجعل ذلك مضافا إلى إشارته ولم يكتف بأحدهما ، وإن كانت
العبارة لا تدل عليه ، ونقل عبارة النهاية .
فالذي فهمناه من كلام النهاية : أن لحلفه ثلاث طرق : الإشارة ، ووضع
اليد على اسم الله في المصحف ، إن كان حاضرا ، أو اسمه تعالى إن لم يكن
حاضرا ، والثالث ما في الرواية ومن الشرائع : أن مختاره الإشارة ، وقولا بوضع اليد
على اسمه في المصحف ، أو غيره ، ومن الشرح أن مذهب النهاية ، الإشارة مع وضع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 33 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 322 .