تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
إليه في مسألة رد اليمين على المدعي . وهي في صحيحة محمد بن مسلم - ولنذكرها فإنها تصلح دليل استحباب التغليظ - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بأخرس وادعي عليه بدين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج إليه ثم قال : ائتوني بمصحف ، فأتي به فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب الله عز وجل . ثم قال : ائتوني بوليه ، فأتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ثم قال : يا قنبر علي بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ثم قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه إنه علي فتقدم إليه بذلك . ثم كتب أمير المؤمنين عليه السلام : ( والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السر والعلانية ، إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب ) ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع ، فألزمه الدين ( 1 ) . وهذه تدل على جواز أكل ما يكتب به ، ولا يعلم أي شئ كان . واستحباب إحضار ولي المدعى عليه عند الاحلاف . ويحتمل كونه لافهام الإشارة . ويحتمل الوعظ ليظن أنه قد يهلك ولا يوجد أحد به . وأن الأخ ولي في الجملة . وإحضار المصحف الشريف .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 33 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 ج 18 ص 222 .