شرح
إليه في مسألة رد اليمين على المدعي .
وهي في صحيحة محمد بن مسلم - ولنذكرها فإنها تصلح دليل استحباب
التغليظ - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي
عليه دين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام أتي
بأخرس وادعي عليه بدين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج
إليه ثم قال : ائتوني بمصحف ، فأتي به فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء
وأشار أنه كتاب الله عز وجل . ثم قال : ائتوني بوليه ، فأتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ثم
قال : يا قنبر علي بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ثم قال لأخي الأخرس : قل لأخيك
هذا بينك وبينه إنه علي فتقدم إليه بذلك . ثم كتب أمير المؤمنين عليه السلام :
( والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب
الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السر والعلانية ، إن فلان بن فلان المدعي
ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا
بسبب من الأسباب ) ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع ، فألزمه الدين ( 1 ) .
وهذه تدل على جواز أكل ما يكتب به ، ولا يعلم أي شئ كان .
واستحباب إحضار ولي المدعى عليه عند الاحلاف .
ويحتمل كونه لافهام الإشارة .
ويحتمل الوعظ ليظن أنه قد يهلك ولا يوجد أحد به .
وأن الأخ ولي في الجملة .
وإحضار المصحف الشريف .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 33 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 ج 18
ص 222 .