تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وبالمكان كالمساجد . وبالزمان كيوم الجمعة ، والعيد ، وبعد العصر .
شرح
والتأكيد في النفي بقوله ( ولا طلبة . . إلى آخره ) . ودليله أيضا ما تقدم في الوعظ ، فإنه نوع وعظ ، فإنه يسمع المخوف ، فعسى أن يردع وأيضا ، كأنه إجماعي عندهم ، فليس له الامتناع عن التغليظ ، فتأمل . وذلك قد يكون بالمكان ( 1 ) مثل المساجد والمشاهد المشرفة ، وبالزمن : كيوم الجمعة والعيد وبعد صلاة العصر ، للآية ( 2 ) ، لأن الله يخاف منه في أمكنة تكون لها قرب عند الله ، والأزمنة كذلك أكثر ، فلعله يخاف بتعجيل العقوبة لو كان كاذبا حينئذ ، فيردع ( حينئذ - خ ) ، أو يجل الله فيترك الحلف فيعطي المدعي ، أو يصالح . ثم اعلم أن نهاية ما يمكن استحبابه ، إن التمسه المدعى لما مر ، فالقول بالوجوب - حينئذ على ما نقل عن بعض العامة - بعيد ، لا دليل عليه . وإن الظاهر أن ذلك ليس بمخصوص بحق من حقوق ، بل جار فيها كلها وإن قلت ، إلا المال فإنهم قيدوا التغليظ بنصاب القطع ، وهو ربع الدينار . لعل لهم دليلا على ذلك من إجماع وغيره . وقال في شرح الشرائع : الحكم مشهور ، وذكروا أنه مروي ، وما وقفت على مستنده . وقيل إنه مروي ، وما وقفت عليه ، يوقفني عليه إن شاء الله . ونقل عن بعض العامة أيضا تقييده بذلك ، وعن بعض أخر بنصاب
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ . ولكن الصواب بدل قوله قدس سره : ( وذلك قد يكون بالمكان ) ( وأما بالمكان ) . ( 2 ) إشارة إلى الآية الشريفة : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم - إلى قوله تعالى : - تحسبونهما من بعد الصلاة " الخ سورة المائدة : 106 . قال في مجمع البيان : المعنى تحبسونهما من بعد صلاة العصر ، لأن الناس كانوا يحلفون بالحجاز بعد صلاة العصر لاجتماع الناس وتكاثرهم في ذلك الوقت وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 184 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني