وبالمكان كالمساجد . وبالزمان كيوم الجمعة ، والعيد ، وبعد العصر .
شرح
والتأكيد في النفي بقوله ( ولا طلبة . . إلى آخره ) .
ودليله أيضا ما تقدم في الوعظ ، فإنه نوع وعظ ، فإنه يسمع المخوف ، فعسى
أن يردع وأيضا ، كأنه إجماعي عندهم ، فليس له الامتناع عن التغليظ ، فتأمل .
وذلك قد يكون بالمكان ( 1 ) مثل المساجد والمشاهد المشرفة ، وبالزمن :
كيوم الجمعة والعيد وبعد صلاة العصر ، للآية ( 2 ) ، لأن الله يخاف منه في أمكنة
تكون لها قرب عند الله ، والأزمنة كذلك أكثر ، فلعله يخاف بتعجيل العقوبة لو كان
كاذبا حينئذ ، فيردع ( حينئذ - خ ) ، أو يجل الله فيترك الحلف فيعطي المدعي ، أو
يصالح .
ثم اعلم أن نهاية ما يمكن استحبابه ، إن التمسه المدعى لما مر ، فالقول
بالوجوب - حينئذ على ما نقل عن بعض العامة - بعيد ، لا دليل عليه .
وإن الظاهر أن ذلك ليس بمخصوص بحق من حقوق ، بل جار فيها كلها
وإن قلت ، إلا المال فإنهم قيدوا التغليظ بنصاب القطع ، وهو ربع الدينار . لعل لهم
دليلا على ذلك من إجماع وغيره .
وقال في شرح الشرائع : الحكم مشهور ، وذكروا أنه مروي ، وما وقفت على
مستنده .
وقيل إنه مروي ، وما وقفت عليه ، يوقفني عليه إن شاء الله .
ونقل عن بعض العامة أيضا تقييده بذلك ، وعن بعض أخر بنصاب
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ . ولكن الصواب بدل قوله قدس سره : ( وذلك قد يكون بالمكان ) ( وأما بالمكان ) .
( 2 ) إشارة إلى الآية الشريفة : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية
اثنان ذوا عدل منكم - إلى قوله تعالى : - تحسبونهما من بعد الصلاة " الخ سورة المائدة : 106 . قال في مجمع البيان : المعنى
تحبسونهما من بعد صلاة العصر ، لأن الناس كانوا يحلفون بالحجاز بعد صلاة العصر لاجتماع الناس وتكاثرهم في
ذلك الوقت وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام الخ .