تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والذكورة . والضبط . والحرية على رأي . والبصر على رأي . والعلم بالكتابة على رأي .
شرح
الحكم ، فيعلم منه جواز الفتوى عنده بالطريق الأولى . وظاهر الأدلة اشتراط العلم بالمسألة فيهما ، وهي العقل والنقل كتابا وسنة واجماعا ، والاحتياط واضح لا يترك إن أمكن . وأما اشتراط الذكورة ، فذلك ظاهر فيما لم يجز للمرأة فيه أمر ، وأما في غير ذلك فلا نعلم له دليلا واضحا ، نعم ذلك هو المشهور . فلو كان اجماعا ، فلا بحث ، وإلا فالمنع بالكلية محل بحث ، إذ لا محذور في حكمها بشهادة النساء ، مع سماع شهادتهن بين المرأتين مثلا بشئ مع اتصافها بشرائط الحكم . وأما الضبط ، فهو مما لا بد منه في محله لا مطلقا ، إذ ما نجد مانعا لحكم من لا ضبط له مع اتصافه بالشرائط ، وضبط حكم هذه الواقعة . وكذا اشتراط الحرية ، ما نجد له دليلا واضحا ، بعد اتصافه بالشرائط ، وإذن المولى ، إن احتاج إليه ، لفوت مصلحة له . وكذا اشتراط البصر ، فيما لا يحتاج فيه إلى البصر . وكذا العلم بالكتابة ، ويؤيد عدمه ، كونه صلى الله عليه وآله أميا على المشهور ، وإن احتمل أنه صلى الله عليه وآله كان أميا ثم عرف الكتابة زمان الحكم . ولا شك في مضي حكم من جعله المعصوم حاكما ، وإنما الكلام في أنه هل يجوز له نصب هذه الأشخاص أم لا ؟ وهل يجوز لهم الحكم في زمان الغيبة أم لا ; إن