تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
يقول : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه عز وجل يقول : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ( 1 ) . حتى في إسقاط دعوى مال ظلما يقينا . ومثل رواية أبي بصير قال : حدثني أبو جعفر عليه السلام : أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج - أظنه قال : من بني حنيفة - فقال له مولى له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله إن عندك امرأة تبرأ من جدك ، فقضى لأبي أنه طلقها ، فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها ، فقال لي : يا بني قم فاعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبة جعلت فداك ألست محقا ؟ قال : بلى يا بني ولكني أجللت الله أن أحلف به يمين صبر ( 2 ) . ومرسلة علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا ادعى عليك مال ولم يكن ( له - خ ) عليك فأراد أن يحلفك ، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه ( 3 ) . كأن هذه تدل على عدم الكراهة إذا كان المقدار المدعى ثلاثين درهما . ورواية أبي بصير دلت عليها وإن كانت أربعمائة دينار ، لعله بالنسبة إلى الأشخاص تتفاوت الحال ، أو المراد نفي خفة الكراهة في أكثر من ثلاثين ، فتأمل . وبالجملة ينبغي عدم الحلف بالله وغيره ، ولو كان لاسقاط الحق ، إلا مع الضرورة ، والغرض الصحيح . وعلى تقديرهما لا يحلف إلا بالله ، ولا يحلف في الدعوى ولا في اليمين التي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من كتاب الأيمان ج 16 ص 117 . والآية في سورة البقرة : 224 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الأيمان باب 2 حديث 1 ج 16 ص 142 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الأيمان باب 3 حديث 1 ج 16 ص 143 .
مجمع الفائدة — صفحة 177 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني