ويستحب الوعظ والتخويف .
شرح
ويحتمل اختصاصها بتلك الواقعة ، أو بالإمام العالم عليه السلام ، فلا
يتعدى .
وبالجملة إن كان هناك دليل مثل الاجماع ، فيمكن تخصيص ما تقدم بما
ذكروه ، وإلا فلا .
قوله : " ويستحب الوعظ والتخويف " . لعل دليل استحباب الوعظ
أن الاجتناب عن المكروه مرغوب ومطلوب وكذا الترغيب عليه ، مع أنه يحتمل
الحلف على الكذب ، وهو حرام ومذموم جدا . فينبغي الوعظ بذكر الأخبار المتقدمة
الدالة على كراهة اليمين ( 1 ) .
والآيات مثل قوله تعالى : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا "
الآية ( 2 ) .
وقوله تعالى : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ( 3 ) .
والأخبار الكثيرة مثل قوله صلى الله عليه وآله : إن من الكبائر الاشراك
بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس . وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل
فيها مثل جناح بعوضة إلا جعله الله نكتة في حلقه إلى يوم القيامة ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب
الله له النار وحرم عليه الجنة . فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيرا ، قال : وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الأيمان باب 1 فلاحظ .
( 2 ) سورة آل عمران : 77 .
( 3 ) سورة البقرة : 224 .
( 4 ) صحيح البخاري : كتاب الأيمان والنذور : باب اليمين الغموس ، ولفظ الخبر ( عن عبد الله بن عمر
عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين
الغموس ) .