تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويستحب الوعظ والتخويف .
شرح
ويحتمل اختصاصها بتلك الواقعة ، أو بالإمام العالم عليه السلام ، فلا يتعدى . وبالجملة إن كان هناك دليل مثل الاجماع ، فيمكن تخصيص ما تقدم بما ذكروه ، وإلا فلا . قوله : " ويستحب الوعظ والتخويف " . لعل دليل استحباب الوعظ أن الاجتناب عن المكروه مرغوب ومطلوب وكذا الترغيب عليه ، مع أنه يحتمل الحلف على الكذب ، وهو حرام ومذموم جدا . فينبغي الوعظ بذكر الأخبار المتقدمة الدالة على كراهة اليمين ( 1 ) . والآيات مثل قوله تعالى : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية ( 2 ) . وقوله تعالى : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ( 3 ) . والأخبار الكثيرة مثل قوله صلى الله عليه وآله : إن من الكبائر الاشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس . وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعله الله نكتة في حلقه إلى يوم القيامة ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة . فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيرا ، قال : وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الأيمان باب 1 فلاحظ . ( 2 ) سورة آل عمران : 77 . ( 3 ) سورة البقرة : 224 . ( 4 ) صحيح البخاري : كتاب الأيمان والنذور : باب اليمين الغموس ، ولفظ الخبر ( عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس ) .