تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المطلب الثاني : في الاستحلاف وفيه بحثان : ( الأول ) في الكيفية : ولا يصح اليمين إلا بالله ، وإن كان كافرا . نعم لو رأى الحاكم
شرح
المختلف هنا ، غير جيد ولا الجبر لما تقدم فتأمل . ويمكن أن يقال : إن قال وقع بيده بحيث عرف أنه لغيرك ، ولكن ما أعرفه ، أو قال : كنت أعرفه وكان غيرك ولكن نسيته ، ينبغي عدم جريان هذه الأقوال ، لامكانه وحمله على الصدق ، فيمكن أن يأخذه الحاكم ويحفظه ويفعل به ما يقتضي اجتهاده . ويحتمل أن يجوز له صرفه في المستحقين مثل سائر الأموال المجهول مالكها ، فيصرفها على تقدير جواز صرفها مطلقا ، أو مع اليأس . ويحتمل القول بأنها للمدعي حينئذ لما سيجئ . فإن أنكر المقر له - سواء كان معينا أولا ، أو عين بعد الحبس أو الضرب - حفظ العين المقر بها الحاكم ، إذ ليس للمدعي ، لعدم اليد ، والاثبات الشرعي مع إنكار صاحب اليد ، ولا لصاحب اليد ، لانكاره ، ولا للمقر له كذلك . فيحفظها الحاكم حتى يثبت المدعي كونها له . ويحتمل تسليمها إليه ، فإنه يدعي ما لا ليس له صاحب ، شرعا ، وأقوال المسلمين وأفعالهم تبنى على الصحة والصدق حتى يظهر خلافه . ولو رجع المنكر وادعى أنه له ، فالظاهر أنه لا يسمع - ولو كانت له بينة - للتكاذب وهو مقرر عندهم ، اللهم إلا أن يظهر لها وجها مسموعا معقولا ، فتأمل . قوله : " ولا يصح الخ " . الظاهر أن المراد أنه لا يصح اليمين في الدعوى إلا بلفظ ( الله ) كأنه لأنه المتبادر من اليمين بالله ولقد دلت الأخبار على اليمين بالله