المطلب الثاني : في الاستحلاف
وفيه بحثان :
( الأول ) في الكيفية :
ولا يصح اليمين إلا بالله ، وإن كان كافرا . نعم لو رأى الحاكم
شرح
المختلف هنا ، غير جيد ولا الجبر لما تقدم فتأمل .
ويمكن أن يقال : إن قال وقع بيده بحيث عرف أنه لغيرك ، ولكن
ما أعرفه ، أو قال : كنت أعرفه وكان غيرك ولكن نسيته ، ينبغي عدم جريان هذه
الأقوال ، لامكانه وحمله على الصدق ، فيمكن أن يأخذه الحاكم ويحفظه ويفعل به
ما يقتضي اجتهاده .
ويحتمل أن يجوز له صرفه في المستحقين مثل سائر الأموال المجهول مالكها ،
فيصرفها على تقدير جواز صرفها مطلقا ، أو مع اليأس .
ويحتمل القول بأنها للمدعي حينئذ لما سيجئ .
فإن أنكر المقر له - سواء كان معينا أولا ، أو عين بعد الحبس أو الضرب -
حفظ العين المقر بها الحاكم ، إذ ليس للمدعي ، لعدم اليد ، والاثبات الشرعي مع
إنكار صاحب اليد ، ولا لصاحب اليد ، لانكاره ، ولا للمقر له كذلك . فيحفظها
الحاكم حتى يثبت المدعي كونها له .
ويحتمل تسليمها إليه ، فإنه يدعي ما لا ليس له صاحب ، شرعا ، وأقوال
المسلمين وأفعالهم تبنى على الصحة والصدق حتى يظهر خلافه .
ولو رجع المنكر وادعى أنه له ، فالظاهر أنه لا يسمع - ولو كانت له بينة -
للتكاذب وهو مقرر عندهم ، اللهم إلا أن يظهر لها وجها مسموعا معقولا ، فتأمل .
قوله : " ولا يصح الخ " . الظاهر أن المراد أنه لا يصح اليمين في الدعوى
إلا بلفظ ( الله ) كأنه لأنه المتبادر من اليمين بالله ولقد دلت الأخبار على اليمين بالله