شرح
يريد انعقادها على مندوب وغيره ، مثل الوضوء والغسل إذا لم يكونا واجبين ، إلا بالله .
واعلم أنه لا إحلاف إلا بالله ، وإن كان الحالف كافرا غير معتقد بالله
تعالى ، وهو المشهور . ودليله عموما ، مثل ما تقدم ، وخصوصا مثل صحيحة سليمان
بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ( يحلف ئل - كا - يب ) تحلفوا
( الرجل - ئل ) اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله ، إن الله عز وجل يقول : " وأن
احكم بينهم بما أنزل الله " ( 1 ) ( 2 ) .
هذه تدل على الحكم بينهم مطلقا بما أنزل الله عليه صلى الله عليه وآله ،
كأنه أراد به ما في دين الاسلام .
وحسنة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل كيف
يستحلفون ؟ فقال : لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل ( 3 ) .
ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته هل يصلح لأحد أن
يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : لا يصلح لأحد أن
يحلف أحدا إلا بالله عز وجل ( 4 ) .
هذه تدل على نفي القسم مطلقا إلا بالله كالأول .
وقريب منها رواية جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا يحلف بغير الله ، وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله
عز وجل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 48 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الأيمان باب 32 حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الأيمان ، باب 32 حديث 6 ج 16 ص 196 .
( 4 ) الوسائل : كتاب الأيمان ، باب 32 حديث 5 ج 16 ص 196 .
( 5 ) الوسائل : كتاب الأيمان ، باب 32 حديث 2 ج 16 ص 196 .