شرح
وجود منصور بن يونس في الأولى ( 1 ) ، وعثمان بن عيسى ( 2 ) في الثانية مع أنها
صحيحة في الفقيه .
واعلم أن أمثالها تدل على عدم جواز اليمين والحلف مطلقا ، إلا بلفظ ( الله )
فيمكن أن يحمل على ما أشرنا إليه من عدم الصحة ، وعدم حصول الغرض المطلوب
منه في الدعوى ، من غير حصول الإثم لو حلف بغيره حينئذ ، أو معه ، فلا يكون جائز
أيضا ، وكأنه إلى الأولى أشار المصنف بقوله ( لا تصح ) ولم يقل ( ولا يجوز ) ، ولا
يستحلف ، كما يوجد في غيره مثل الشرائع .
ويمكن جعلها أعم ، بمعنى عدم حصول الغرض في الدعوى وعدم الانعقاد
بحيث تترتب عليه الكفارة في غيرها مع الإثم وغيره ، مع حمل ( الله ) الواقع في الأخبار
على المسمى ، إما بلفظ مخصوص به ، مثل لفظ ( الله ) أو الغالبة مثل ( الرحمان الرحيم ) .
بل غيرها أيضا مما يفيد ذلك مع القرينة ، مثل ( الرب ) على التفصيل
الذي مضى في كتاب الأيمان وإن كان في الدعوى . ويشعر به : وأما قوله
( لعمر الله ) الخ فتأمل .
ويبعد حمله ( حملها - خ ) على الكراهة - كما فعله في شرح الشرائع - لظاهر
التحريم ، مع عدم الحاجة .
ولأنه مطلقا مكروه بالله وغيره ، بل بالله أكثر ، إلا مع الضرورة ، أو لغرض
كما عرفت ، للآية .
والأخبار مثل رواية أبي أيوب الخزاز قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس
عن أبي حمزة .
( 2 ) وسندها كما في الكافي أيضا هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ،
عن أبي أيوب الخزاز .