شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قالا : من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز وجل ممن
له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وقريب منها رواية أبي بصير المتقدمة ( 2 ) .
ومرفوعة عبد الله بن مسكان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وبالجملة أنه لا بد من العلم . وقد عينوا أنه لا بد من أن يكون مجتهدا مقبولا
قوله وقد عرفوه في الأصول ، وذكروا شرائطه ، والعلوم التي لا بد منها فيه بما لا مزيد
عليه .
ولا شك في ذلك مع وجود المجتهد .
وأما مع عدمه ، فالمشهور بل نقل الاجماع على عدم جواز الحكم حينئذ .
ولكن رأيت في حاشية على الدروس ما هذا لفظه : قال : للفقيه العدل
الإمامي وإن لم يجمع شرائط الاجتهاد ، الحكم بين الناس ، ويجب العمل بما يقوله
من صحة أو ابطال . وكذا حكم البينة واليمين والتزام الحق وعدمه في حال الغيبة
وعدم المجتهد ، ابن فهد رحمه الله ، وكتب بعدها منقولة هذه الحاشية من الشيخ حسين
بن الحسام دام فضله .
فيحتمل أن يكون مراده في المجمع عليه ، وفي المختلف فيه أيضا ، بفتوى
الأعلم ، الذي لو كان حيا لكان الحكم له ، أو المتجزئ الذي اجتهد في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب صفات القاضي حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب صفات القاضي حديث 3 ولفظ الحديث ( قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر عليه كان من أهل هذه الآية : ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون . فقلت : كيف يجبر عليه ؟ فقال : يكون له سوط وسجن فيحكم عليه ، فإن رضي بحكمه ،
وإلا ضربه بسوط وحبسه في سجنه ) .