تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو قال : إن البينة غائبة ، خير بين الصبر والاحلاف ، ولا يجب الكفيل .
شرح
ويحتمل وجوب الدفع أو نصيبها ، إذ قد يدعي مرة أخرى ويأخذ ثانيا ، ويكون المشهود غائبا ، أو ميتا ، أو خرجوا عن استحقاق الشهادة ، لوجود مانع ونحو ذلك . والمتعارف الآن دفعها إليه . ولا يجب أيضا على بائع عقار مثلا دفع كتاب الأصل والحجة التي كانت مشتملة على أن كان لفلان بن فلان ، انتقل إلى فلان بن فلان على وجه كذا وكذا ، وهو البائع وإن طلبه المشتري منه ، لمثل ما تقدم . ولأن ذلك حجة له على الذي انتقل منه إليه ، فإن أنكر أثبت عليه ، أو أخذ ثمنه لو خرج مستحقا ونحو ذلك ، وهو المسمى بالقبالة الآن . ويحتمل الوجوب كما تقدم والمتعارف تسليمها ، وقطع النظر عن ذلك الضرر ، فكأنه يندفع بالأخذ منه وإثبات المدعى . ويمكن قطع النزاع بكتاب آخر في المسألتين ، يكتبه القاضي بآلة الطالب ، أو من بيت المال . وقد مر أنه يجب على القاضي أم لا ، فتأمل وتذكر . قوله : " ولو قال الخ " . لو قال المدعي بعد تحرير الدعوى وإنكار خصمه وطلب البينة : إن بينتي غائبة ، خيره الحاكم بين الصبر حتى يحضر بينته ويثبت حقه ، وبين أن يحلف المدعى عليه وينقطع الدعوى ، لأن الحق له ، فله أن يفعل ما يريد منهما . ولا يجب على المدعى عليه كفيل للدعوى ، بمعنى أنه متى حضرت البينة أحضره للدعوى وسماع البينة ، وليس له حبسه ، بل وليس له تكلفه بنصب وكيل عنده ، ولا في بلد البينة ، إن ثبتت هناك ، ولا أن يذهب معه ، بل ولا أن يلازمه أحد أو يراقبه أحد ، لئلا يفوت ، للأصل ولأن مثل ذلك صعب ، بل عقوبة قبل الاستحقاق .
مجمع الفائدة — صفحة 168 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني