تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
( الأول ) وهو مختار المتن والنهاية مع جماعة هو حبسه حتى يتضجر ويأتي بالجواب ، أو يموت ، أو يعفو عنه المدعي . وينبغي أن يكون ذلك بعد الالزام بالجواب باللطافة والرفق ، ثم بالأذاء والشدة ، فإن أصر حبس لأن الجواب حق واجب عليه ، وهو قادر عليه ويمنعه ، فيحبس . ولكن بسؤال المدعي ، كما في اليمين ، للأخبار على ذلك ، مثل الخبر المشهور بين العامة ( 1 ) والخاصة ( 2 ) ( لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ) إن طلبه وحبسه ، وقد تقدم مع غيره فتذكر وتأمل . ولعله مراد المحقق في الشرائع ، حيث قال : والأول ( أي الحبس ) مروي إذ ما وجدنا فيه بخصوصه رواية . ( والثاني ) أنه يجبر ، بل يضرب ويبالغ في الإهانة حتى يجيب ، كأنه من باب الأمر بالمعروف وأخذ الحق بمهما أمكن ، ولكن لا يفعل بحيث يؤول إلى القتل والجرح على إشكال . ( والثالث ) أن يجعل كالناكل فيقال له ثلاثا إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا ، فإن أصر فيحكم عليه بالحق ، على القول بالنكول ، أو بعد رد اليمين على المدعي على القول به ; لأن السكوت عن الجواب هو النكول ، بل أقوى من النكول ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد بن حنبل . ولفظ الحديث عن مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 222 ( عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ) . ( 2 ) الوسائل كتاب التجارة باب 8 من أبواب الدين والقرض حديث 4 . ولفظ الحديث هكذا ( عن محمد بن جعفر عن أبيه أبي عبد الله عليه السلام ، وعن المجاشعي عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله عز وجل ) .
مجمع الفائدة — صفحة 170 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني