شرح
( الأول ) وهو مختار المتن والنهاية مع جماعة هو حبسه حتى يتضجر ويأتي
بالجواب ، أو يموت ، أو يعفو عنه المدعي .
وينبغي أن يكون ذلك بعد الالزام بالجواب باللطافة والرفق ، ثم بالأذاء
والشدة ، فإن أصر حبس لأن الجواب حق واجب عليه ، وهو قادر عليه ويمنعه ،
فيحبس .
ولكن بسؤال المدعي ، كما في اليمين ، للأخبار على ذلك ، مثل الخبر المشهور
بين العامة ( 1 ) والخاصة ( 2 ) ( لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ) إن طلبه وحبسه ،
وقد تقدم مع غيره فتذكر وتأمل .
ولعله مراد المحقق في الشرائع ، حيث قال : والأول ( أي الحبس ) مروي
إذ ما وجدنا فيه بخصوصه رواية .
( والثاني ) أنه يجبر ، بل يضرب ويبالغ في الإهانة حتى يجيب ، كأنه من
باب الأمر بالمعروف وأخذ الحق بمهما أمكن ، ولكن لا يفعل بحيث يؤول إلى القتل
والجرح على إشكال .
( والثالث ) أن يجعل كالناكل فيقال له ثلاثا إن أجبت وإلا جعلتك
ناكلا ، فإن أصر فيحكم عليه بالحق ، على القول بالنكول ، أو بعد رد اليمين على
المدعي على القول به ; لأن السكوت عن الجواب هو النكول ، بل أقوى من النكول ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد بن حنبل . ولفظ الحديث عن مسند أحمد بن
حنبل ج 4 ص 222 ( عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : لي الواجد
يحل عرضه وعقوبته ) .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة باب 8 من أبواب الدين والقرض حديث 4 . ولفظ الحديث هكذا ( عن محمد
بن جعفر عن أبيه أبي عبد الله عليه السلام ، وعن المجاشعي عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله عز وجل ) .