ولا يجب التعرض في اليمين بصدق الشهود .
شرح
وأيضا اليمين على ما يشهد به الشاهد ، وليس فيه بقاء الحق ، فيبقى
الاحتمال .
نعم لو حلف على الوجه الذي مضى في الرواية ، مثل قوله : ( ومات وحقي
عليه ) أمكن الاكتفاء ، لحصول الغرض وعدم الفائدة في التكرار .
ويؤيد ذلك أيضا أنه حجة شرعية كالاقرار والبينتين ، ولا يلزم من ثبوت
اليمين في البينتين بنص مخصوص بهما ، ثبوتها فيه ، وهو ظاهر .
قوله : " ولا يجب الخ " . أي لا يجب على المدعي أن يتعرض في يمينه بأن
شاهده صادق ، فإن اليمين جزء للحجة مثل الشاهد ، فلا يجب تصديق أحدهما
الآخر ، كما لا يجب على الشاهد ، أن يقول ، يصدق شاهد آخر .
ويحتمل أن يكون المراد نفيه في هذه الصورة فقط ، لأنه محتمل ومتوهم
هنا .
ثم اعلم أنه يحتمل توقف الحق على اليمين فإذا تعذر بفقد الحاكم ، أو غيبته
لا يثبت .
ويحتمل له أن يأخذ له ويقول : أنا باذل لليمين فأحلفني على الوجه
الشرعي .
وهو بعيد . وإن ذلك لا يسقطه بإسقاط بعض الحق ، فلا يمكن أن يسقط من
مال الطفل شئ لليمين فيسقط الثاني ( فيعطى الباقي خ ل ) بغير يمين ، لأن
الثبوت موقوف عليها .
وقد صرح في الرواية بأنه إذا لم يحلف لا حق له ، كما لا يمكن إسقاط شاهد
واحد بإسقاط بعض الحق .
نعم ، إذا كان الوارث ممن يصح صلحه ، ينبغي المصالحة ، وكذا مع الولي
وصيا أو حاكما ، باسقاط بعض الحق بإسقاط اليمين ، فإنه أصلح من الاحلاف ،