تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وللمشهود عليه الامتناع من التسليم حتى يشهد القابض . وإن ثبت باعترافه .
ولا يجب على المدعي دفع الحجة ، ولا على البائع دفع كتاب الأصل .
شرح
وإعطاء جميع الحق ولا يترك الولي مصلحته . قوله : " وللمشهود عليه الخ " . إذا ثبت الحق على المدعى عليه بالشهود ، أو بإقراره ، له الامتناع من تسليم المدعى إلى المدعي حتى يشهد على ذلك ، خوفا من إنكاره ، وأخذه مرة أخرى باليمين أو بغيرها ، لتجنبه عن الاحلاف . ويحتمل أن يكون حضور الحاكم كافيا له ، لأنه يحكم ويعلم ، ولا يحتاج إلى الشهود . ويحتمل العدم ، إذ الحاكم قد ينسى ، وقد لا يسمع حكمه ويموت ونحو ذلك ، ولا يضر جريان البعض في الشاهد . والظاهر أن الواحد لا يكفي ، وله أن يعطي بغير ذلك ، وهو ظاهر . قوله : " وإن ثبت باعترافه " . عطف على محذوف ، وهو ( إن ثبت بالشهود ) وفي العبارة مسامحة ، إذ يصير التقدير للمشهود عليه الامتناع ، وإن ثبت الحق عليه باعترافه فكأنه يريد من المشهود عليه المدعى عليه ، أو يقدر قبل قوله ( وإن ثبت ) ( وللمقر أيضا الامتناع عنه إن ثبت باعترافه ) والأمر هين . قوله : " ولا يجب على المدعي الخ " . إذا كان للمدعي حجة على كون الحق على المدعى عليه ، وأخذ الحق منه ، لا يجب دفع ذلك الحجة إليه ، وإن طلبها منه لأنها ماله ولا يجب عليه دفع ماله ، وكان عليه الاشهاد وقد فعل ، أو رضي بغيره ولاحتمال أن يظهر للمدفوع مستحق ، فيحتاج إلى الاثبات ثانيا ، وتكون تلك تذكرة ، بل قد تكون حجة له .