ويكفي اليمين مع الشاهد الواحد عنها .
شرح
وأما النص فإنه ليس فيه إلا قوله ( لأنا لا ندري الخ ) ( 1 ) ، وذلك بعينه غير
جار في الصبي ولا المجنون ، بل ولا الغائب ، فإنه قال فيه ( قبل الموت ) .
وضمير ( لعله ) راجع إلى الميت ، ولا يضر جريان مثله في بعض الأقيسة
المنصوصة ، فإن حجيتها ليست بمبرهنة ، فللمنع مجال ، واستفادة مثل العلة . ثم
القياس ليس بمنصوص العلة وهو ظاهر ، وإلا يلزم في الحي . ودعوى العين على الميت
أيضا ، لاحتمال بذلها وتملكها .
فمختار المصنف هنا التعدية ليس بواضح ، ولهذا حكم بعدمها في القواعد
والشرائع .
قال في شرح الشرائع : وذهب الأكثر إلى تعدي الحكم إلى من ذكر
لمشاركتهم للميت في العلة المومى إليها في النص ، وهو أنه ليس للمدعى عليه لسان
يجيب به فيكون من باب المنصوص العلة ومن باب اتحاد طريق المسألتين لا من
باب القياس الممنوع منه .
ثم قال : وفيه نظر ، لأن العلة كونه ميتا ; وأيضا إن مورد النص وهو الميت
أقوى ، لعدم إمكان الجواب ، بخلاف الملحق به .
وفيه تأمل ، إذ اتحاد الطريق هو القياس الجلي ، وليس هنا ، فالعبارة أيضا
غير جيدة ، والعلة قوله : ( لأنا لا ندري ) لا كونه ميتا ، وقوة الأصل مع اشتراك
الدليل لا يضر ، فتأمل .
قوله ، " ويكفي الخ " . لعل وجهه أنه بنفسه حجة واحدة ، فلا يحتاج إلى
ضم شئ آخر ولأن المقصود هو اليمين على الحق وقد وجد ، فلا فائدة في تكرارها .
فيه ، أن اليمين مع الشاهد الواحد كالبينة محتاج إلى اليمين .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل كتاب القضاء باب 4 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 18
ص 172 .