تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويكفي اليمين مع الشاهد الواحد عنها .
شرح
وأما النص فإنه ليس فيه إلا قوله ( لأنا لا ندري الخ ) ( 1 ) ، وذلك بعينه غير جار في الصبي ولا المجنون ، بل ولا الغائب ، فإنه قال فيه ( قبل الموت ) . وضمير ( لعله ) راجع إلى الميت ، ولا يضر جريان مثله في بعض الأقيسة المنصوصة ، فإن حجيتها ليست بمبرهنة ، فللمنع مجال ، واستفادة مثل العلة . ثم القياس ليس بمنصوص العلة وهو ظاهر ، وإلا يلزم في الحي . ودعوى العين على الميت أيضا ، لاحتمال بذلها وتملكها . فمختار المصنف هنا التعدية ليس بواضح ، ولهذا حكم بعدمها في القواعد والشرائع . قال في شرح الشرائع : وذهب الأكثر إلى تعدي الحكم إلى من ذكر لمشاركتهم للميت في العلة المومى إليها في النص ، وهو أنه ليس للمدعى عليه لسان يجيب به فيكون من باب المنصوص العلة ومن باب اتحاد طريق المسألتين لا من باب القياس الممنوع منه . ثم قال : وفيه نظر ، لأن العلة كونه ميتا ; وأيضا إن مورد النص وهو الميت أقوى ، لعدم إمكان الجواب ، بخلاف الملحق به . وفيه تأمل ، إذ اتحاد الطريق هو القياس الجلي ، وليس هنا ، فالعبارة أيضا غير جيدة ، والعلة قوله : ( لأنا لا ندري ) لا كونه ميتا ، وقوة الأصل مع اشتراك الدليل لا يضر ، فتأمل . قوله ، " ويكفي الخ " . لعل وجهه أنه بنفسه حجة واحدة ، فلا يحتاج إلى ضم شئ آخر ولأن المقصود هو اليمين على الحق وقد وجد ، فلا فائدة في تكرارها . فيه ، أن اليمين مع الشاهد الواحد كالبينة محتاج إلى اليمين .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل كتاب القضاء باب 4 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 18 ص 172 .