شرح
وأيضا يمكن تسليم من بيده المال إذا كان وصيا بإخراج الديون إذا كان
شاهدا على أصله ، أو أقر عنده ، أو أوصى به من غير احتياج إلى اليمين كما مر ، ولعله
فائدة الوصية ، وإذا كان لنفسه فبالطريق الأولى .
والظاهر أنه يصح وإن لم يكن وصيا في الاخراج والأخذ ، وبيده مالا ( 1 ) ،
ويكون عالما سواء كان قادرا على البينة الشرعية أم لا ، وكان هناك من يحلف أم
لا ، فعلى تقدير العجز فبالطريق الأولى .
ولكن في بعض الروايات أنه ليس للوصي أخذ ما تحت يده عوض ماله
حتى يثبت عند الحاكم ( 2 ) لعله لدفع الخصومة ونزاع الورثة ونحو ذلك ، فتأمل .
قال في شرح الشرائع : ولو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء
عادة ، ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان ، من إطلاق النص الشامل لموضع
النص ، وقيام الاحتمال وهو إبراؤه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ومن البناء على
الأصل والظاهر من بقاء الحق ، وهذا أقوى .
فيه تأمل يعلم مما سبق فإنه إذا قال بوجوب العمل بالخبر وشموله له لا
يبقى للاحتمال الثاني وجه ، فكيف يكون أقوى ؟ وقيد المدة أيضا خفي . وإن الوجوه
المذكورة مثل الابراء جار في الحي أيضا ، نعم يمكن كونه أقوى ، لما قلناه فتذكر .
ثم إن الظاهر عدم التعدي إلى الصبي والمجنون والغائب ، لما ذكرناه من
الاقتصار على موضع الاجماع ، وعدم حجية الخبر فقط ، مع اختصاصه بالميت على
وجه خاص كما عرفت ، ولم يعلم العلة منها على وجه يصح القياس ، إذ قد يكون
المذكور فيه نكتة ، لا علة موجبة كما أشرنا إليه فيما مر ، فإن الاجماع عليه غير معلوم ،
ولا علة فيه .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ . ولعل الصواب ( مال ) بالرفع .
( 2 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 93 من أحكام الوصايا حديث 1 ج 13 ص 479 .