تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وأيضا يمكن تسليم من بيده المال إذا كان وصيا بإخراج الديون إذا كان شاهدا على أصله ، أو أقر عنده ، أو أوصى به من غير احتياج إلى اليمين كما مر ، ولعله فائدة الوصية ، وإذا كان لنفسه فبالطريق الأولى . والظاهر أنه يصح وإن لم يكن وصيا في الاخراج والأخذ ، وبيده مالا ( 1 ) ، ويكون عالما سواء كان قادرا على البينة الشرعية أم لا ، وكان هناك من يحلف أم لا ، فعلى تقدير العجز فبالطريق الأولى . ولكن في بعض الروايات أنه ليس للوصي أخذ ما تحت يده عوض ماله حتى يثبت عند الحاكم ( 2 ) لعله لدفع الخصومة ونزاع الورثة ونحو ذلك ، فتأمل . قال في شرح الشرائع : ولو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان ، من إطلاق النص الشامل لموضع النص ، وقيام الاحتمال وهو إبراؤه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ومن البناء على الأصل والظاهر من بقاء الحق ، وهذا أقوى . فيه تأمل يعلم مما سبق فإنه إذا قال بوجوب العمل بالخبر وشموله له لا يبقى للاحتمال الثاني وجه ، فكيف يكون أقوى ؟ وقيد المدة أيضا خفي . وإن الوجوه المذكورة مثل الابراء جار في الحي أيضا ، نعم يمكن كونه أقوى ، لما قلناه فتذكر . ثم إن الظاهر عدم التعدي إلى الصبي والمجنون والغائب ، لما ذكرناه من الاقتصار على موضع الاجماع ، وعدم حجية الخبر فقط ، مع اختصاصه بالميت على وجه خاص كما عرفت ، ولم يعلم العلة منها على وجه يصح القياس ، إذ قد يكون المذكور فيه نكتة ، لا علة موجبة كما أشرنا إليه فيما مر ، فإن الاجماع عليه غير معلوم ، ولا علة فيه .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ . ولعل الصواب ( مال ) بالرفع . ( 2 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 93 من أحكام الوصايا حديث 1 ج 13 ص 479 .
مجمع الفائدة — صفحة 164 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني