تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
عليه : ( وإن حقه لعليه ) وإنا لا ندري لعله وفاه تأمل . على أنه لو اقتصر على قوله ( عليه ) و ( وفاه ) لكان أخصر وأعم وأظهر . ويجب أن يقول : بمضمون الخبر والوفاق ، كما قال أولا ، موضع الوفاق والنص ، فتأمل . ثم قال : ولو لم يوجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ، ففي إلحاقها بالدين نظرا إلى انتقالها إلى الذمة ، أو العين نظرا إلى أصلها - وجهان أجودهما الثاني . الظاهر بناء على ما قال أنه يجب العمل بمضمون الخبر أجودهما الأول ، بل ليس إلا هو ، فإنه صار دينا ، وقال : ذلك مضمون الخبر . نعم على ما قلناه من الاقتصار على موضعهما ، هو الأجود . على أن التخصيص بعدم وجدانها في التركة الذي يظهر منه أنه غير معلوم التلف ، مما لا يظهر وجهه ، فإن الوجهين جاريان فيما إذا علم تلف العين ، فتأمل . وأيضا لو علم القاضي بالحكم لا يحتاج إلى اليمين ، فإنه ليس من صورهما ، فإنهما في صورة البينة . وكذا لو ثبت عنده بإقراره به سواء مضى مدة ممكنة الوفاء أم لا ، لما مر ، وإن كانت العلة جارية على القول بحكمه بعلمه وجعل علمه شاملا لما نحن فيه ، بأن يراد منه ما يصح له أن يحكم به في غير هذه ، مثل ما يحصل عنده ما يصح له الحكم بعد البينة الشرعية أي لو كان له علم بما يشهد به البينة مثلا من غير البينة ويكون هو مثل أحدهما يحكم به . وذلك غير بعيد ، فإنه المتبادر من دليل حكمه بعلمه ، وهو أنه إذا صح له الحكم ما ( 1 ) يعلم غيره فيصح أن يحكم بعلمه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( بما ) مع الباء .