شرح
عليه : ( وإن حقه لعليه ) وإنا لا ندري لعله وفاه تأمل .
على أنه لو اقتصر على قوله ( عليه ) و ( وفاه ) لكان أخصر وأعم وأظهر . ويجب
أن يقول : بمضمون الخبر والوفاق ، كما قال أولا ، موضع الوفاق والنص ، فتأمل .
ثم قال : ولو لم يوجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ، ففي إلحاقها
بالدين نظرا إلى انتقالها إلى الذمة ، أو العين نظرا إلى أصلها - وجهان أجودهما
الثاني .
الظاهر بناء على ما قال أنه يجب العمل بمضمون الخبر أجودهما الأول ،
بل ليس إلا هو ، فإنه صار دينا ، وقال : ذلك مضمون الخبر .
نعم على ما قلناه من الاقتصار على موضعهما ، هو الأجود .
على أن التخصيص بعدم وجدانها في التركة الذي يظهر منه أنه غير معلوم
التلف ، مما لا يظهر وجهه ، فإن الوجهين جاريان فيما إذا علم تلف العين ، فتأمل .
وأيضا لو علم القاضي بالحكم لا يحتاج إلى اليمين ، فإنه ليس من صورهما ،
فإنهما في صورة البينة .
وكذا لو ثبت عنده بإقراره به سواء مضى مدة ممكنة الوفاء أم لا ، لما مر ،
وإن كانت العلة جارية على القول بحكمه بعلمه وجعل علمه شاملا لما نحن فيه ، بأن
يراد منه ما يصح له أن يحكم به في غير هذه ، مثل ما يحصل عنده ما يصح له الحكم
بعد البينة الشرعية أي لو كان له علم بما يشهد به البينة مثلا من غير البينة ويكون
هو مثل أحدهما يحكم به .
وذلك غير بعيد ، فإنه المتبادر من دليل حكمه بعلمه ، وهو أنه إذا صح له
الحكم ما ( 1 ) يعلم غيره فيصح أن يحكم بعلمه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( بما ) مع الباء .