شرح
الصغار ؟ فوقع عليه السلام نعم ، على الكبار من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا
يحبسوه بذلك ( 1 ) .
هذه ظاهرة في أن لهم أن يقضوا بذلك الشهود العدول التي تقدم ، وإرادة
مع اليمين ، لا تفهم ، فلو كانت مرادة لزم الاغراء بالجهل ، والتأخير عن وقت
الحاجة ، فتأمل فيه .
وبالجملة إن كان على الحكم دليل غير ما ذكرنا ، وإلا فالحكم مشكل .
وعلى تقديره ينبغي الاقتصار على موضع الشهرة والنص ، حتى يمكن أن
يقال : ينجبر الضعف بالشهرة . قال في شرح الشرائع : موضع الوفاق والنص .
وذلك غير جيد ، فيكون في الدين فقط .
فلو كان ما يدعي على الميت عينا ، سواء كان وديعة أو غصبا أو غير ذلك .
لم يحتج إلى يمين المدعي مع الشاهدين إذ يفتون في العين بوجوب دفعها إليه مع
البينة بغير يمين ، صرح به في القواعد وشرح الشرائع ، وإن كان ظاهر الرواية أعم ،
لأن المذكور فيها هو ( الحق ) .
ولا يدل على كونها في الدين ، قوله : ( وإن لم يحلف فعليه ، وإن حقه
لعليه ) ، إذ ( عليه ) تستعمل في العين أيضا . نعم قوله ( وفاه ) يشعر بذلك .
على أنه علة ونكتة ، وذلك قد يكون في الأخص من المطلوب ، كالبرص في
استعمال المشمس ( 2 ) وأمثاله كثيرة .
ويمكن إطلاقه في العين أيضا .
ففي قول شرح الشرائع : واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار
على ما دل عليه من كون الحلف على المدعي مع دعواه دينا على الميت ، كما يدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 1 من كتاب الوصايا ج 13 ص 438 .
( 2 ) يعني الماء المسخن بالشمس كما ورد في الرواية فراجع الوسائل باب حديث الماء المطلق .