تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
الصغار ؟ فوقع عليه السلام نعم ، على الكبار من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك ( 1 ) . هذه ظاهرة في أن لهم أن يقضوا بذلك الشهود العدول التي تقدم ، وإرادة مع اليمين ، لا تفهم ، فلو كانت مرادة لزم الاغراء بالجهل ، والتأخير عن وقت الحاجة ، فتأمل فيه . وبالجملة إن كان على الحكم دليل غير ما ذكرنا ، وإلا فالحكم مشكل . وعلى تقديره ينبغي الاقتصار على موضع الشهرة والنص ، حتى يمكن أن يقال : ينجبر الضعف بالشهرة . قال في شرح الشرائع : موضع الوفاق والنص . وذلك غير جيد ، فيكون في الدين فقط . فلو كان ما يدعي على الميت عينا ، سواء كان وديعة أو غصبا أو غير ذلك . لم يحتج إلى يمين المدعي مع الشاهدين إذ يفتون في العين بوجوب دفعها إليه مع البينة بغير يمين ، صرح به في القواعد وشرح الشرائع ، وإن كان ظاهر الرواية أعم ، لأن المذكور فيها هو ( الحق ) . ولا يدل على كونها في الدين ، قوله : ( وإن لم يحلف فعليه ، وإن حقه لعليه ) ، إذ ( عليه ) تستعمل في العين أيضا . نعم قوله ( وفاه ) يشعر بذلك . على أنه علة ونكتة ، وذلك قد يكون في الأخص من المطلوب ، كالبرص في استعمال المشمس ( 2 ) وأمثاله كثيرة . ويمكن إطلاقه في العين أيضا . ففي قول شرح الشرائع : واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدعي مع دعواه دينا على الميت ، كما يدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 1 من كتاب الوصايا ج 13 ص 438 . ( 2 ) يعني الماء المسخن بالشمس كما ورد في الرواية فراجع الوسائل باب حديث الماء المطلق .