شرح
ولكن لي في ذلك تأمل ، وهذا مؤيد لي ، إلا أن يقال أن يرجع الضمير في
قوله : ( معه ) إلى شاهد عدل لا الوصي ، وحينئذ يصير اليمين على المدعي أشكل .
مع أنه لا يمكن ذلك في وصي الصغير ، فإن ما له مما هو فيه ، بل أبلغ ، فإن
له الأكل حينئذ منه .
إلا أن يحمل على جواز الشهادة فقط لا القبول ، ولهذا قال : ( نعم ) أي يجوز
للوصي أن يشهد ، وما صرح بالقبول منه ، وهو بعيد ، فتأمل .
والحكم ( 1 ) باليمين على المدعي مع البينة وإن كان المدعى عليه حيا ، بل
هو الظاهر من قوله : ( على رجل ) مع عدم ذكر الموت .
وأن ليس للوصي أن يقضي دين الميت مع علمه به وإن كان مع عدل
آخر إلا مع يمين المدعي وهو خلاف ما تقرر .
فإن ظاهر كلامهم ، أنه يجوز للوصي أن يقضي دين الميت مع علمه بالبقاء
وهو فائدة الوصي ، فيمكن حملها على عدم علمه بالبقاء ، أو على الاستحباب .
والظاهر أنه لا بد من ذلك في الأول ( 2 ) ، فيكون في الآخر كذلك .
ويؤيده ما تقدم من الدليل على عدم اليمين على المدعي مطلقا ، وضعف
دليل هذا الاستثناء .
وصحيحة محمد بن الحسن الصفار في التهذيب والفقيه والكافي ، إلا أنه
ما صرح فيه بالصفار ، قال كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام : رجل
أوصى إلى ولده وفيهم كبار ( و - خ ) قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا
وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : مثل قبول شهادة الوصي ، وكذا قوله قدس سره : ( وأن ليس للوصي
الخ ) .
( 2 ) يعني في السؤال الأول المشتمل على أن للميت دينا على رجل .