تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
ولكن لي في ذلك تأمل ، وهذا مؤيد لي ، إلا أن يقال أن يرجع الضمير في قوله : ( معه ) إلى شاهد عدل لا الوصي ، وحينئذ يصير اليمين على المدعي أشكل . مع أنه لا يمكن ذلك في وصي الصغير ، فإن ما له مما هو فيه ، بل أبلغ ، فإن له الأكل حينئذ منه . إلا أن يحمل على جواز الشهادة فقط لا القبول ، ولهذا قال : ( نعم ) أي يجوز للوصي أن يشهد ، وما صرح بالقبول منه ، وهو بعيد ، فتأمل . والحكم ( 1 ) باليمين على المدعي مع البينة وإن كان المدعى عليه حيا ، بل هو الظاهر من قوله : ( على رجل ) مع عدم ذكر الموت . وأن ليس للوصي أن يقضي دين الميت مع علمه به وإن كان مع عدل آخر إلا مع يمين المدعي وهو خلاف ما تقرر . فإن ظاهر كلامهم ، أنه يجوز للوصي أن يقضي دين الميت مع علمه بالبقاء وهو فائدة الوصي ، فيمكن حملها على عدم علمه بالبقاء ، أو على الاستحباب . والظاهر أنه لا بد من ذلك في الأول ( 2 ) ، فيكون في الآخر كذلك . ويؤيده ما تقدم من الدليل على عدم اليمين على المدعي مطلقا ، وضعف دليل هذا الاستثناء . وصحيحة محمد بن الحسن الصفار في التهذيب والفقيه والكافي ، إلا أنه ما صرح فيه بالصفار ، قال كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار ( و - خ ) قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : مثل قبول شهادة الوصي ، وكذا قوله قدس سره : ( وأن ليس للوصي الخ ) . ( 2 ) يعني في السؤال الأول المشتمل على أن للميت دينا على رجل .
مجمع الفائدة — صفحة 161 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني