شرح
من الروايات المتلقاة بالقبول للأصحاب ، لأنها مستند الحكم بثبوت اليمين على
المدعي على الميت إذا كان له بينة ) فتأمل .
ثم في دلالتها على المطلوب أيضا تأمل ، لعدم التصريح بتعذر البينة وإن سلم
أنها ظاهرة في ذلك .
وظاهرها وجوب اليمين المغلظ على الوجه الذي ذكر إن قلنا : إن ( عليه )
يفيد الوجوب ، ولا قائل به ، وإلا فلا يدل على المطلوب .
فيمكن حملها على التقية ، لأنه مذهب أكثر المخالفين على ما قاله في شرح
الشرائع ، وعلى الاستحباب فتأمل .
ويمكن أن يستدل أيضا بصحيحة محمد بن الحسن الصفار في الكافي ،
والتهذيب والفقيه كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد ، الحسن بن علي
عليهما السلام : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر
عدل ؟ فوقع عليه السلام : إذا شهد معه عدل فعلى المدعي يمين . وكتب إليه : أيجوز
للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا ( صغير أو كبير كا يب ) بحق له على
الميت ، أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير ، وليس للكبير بقابض ؟ فوقع
عليه السلام : نعم ، ( و - خ ) ينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم شهادته
( الشهادة كا يب ) . وكتب إليه : أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد
آخر عدل ؟ فوقع عليه السلام : نعم من بعد يمين ( 1 ) .
فيها دلالة على اعتبار العدالة ، وما ذكروها وقد مرت ، فافهم .
ولكنها مكاتبة في صورة خاصة ، ومشتملة على ما يخالف بعض قواعدهم ،
مثل قبول شهادة الوصي فيما هو وصي فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الشهادات : باب 28 من كتاب الشهادات حديث 1 .