تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
من الروايات المتلقاة بالقبول للأصحاب ، لأنها مستند الحكم بثبوت اليمين على المدعي على الميت إذا كان له بينة ) فتأمل . ثم في دلالتها على المطلوب أيضا تأمل ، لعدم التصريح بتعذر البينة وإن سلم أنها ظاهرة في ذلك . وظاهرها وجوب اليمين المغلظ على الوجه الذي ذكر إن قلنا : إن ( عليه ) يفيد الوجوب ، ولا قائل به ، وإلا فلا يدل على المطلوب . فيمكن حملها على التقية ، لأنه مذهب أكثر المخالفين على ما قاله في شرح الشرائع ، وعلى الاستحباب فتأمل . ويمكن أن يستدل أيضا بصحيحة محمد بن الحسن الصفار في الكافي ، والتهذيب والفقيه كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد ، الحسن بن علي عليهما السلام : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع عليه السلام : إذا شهد معه عدل فعلى المدعي يمين . وكتب إليه : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا ( صغير أو كبير كا يب ) بحق له على الميت ، أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير ، وليس للكبير بقابض ؟ فوقع عليه السلام : نعم ، ( و - خ ) ينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم شهادته ( الشهادة كا يب ) . وكتب إليه : أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع عليه السلام : نعم من بعد يمين ( 1 ) . فيها دلالة على اعتبار العدالة ، وما ذكروها وقد مرت ، فافهم . ولكنها مكاتبة في صورة خاصة ، ومشتملة على ما يخالف بعض قواعدهم ، مثل قبول شهادة الوصي فيما هو وصي فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الشهادات : باب 28 من كتاب الشهادات حديث 1 .