تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وأقام على ثبوت الحق في ذمته البينة المقبولة يحتاج مع ذلك في إثبات الحق وأخذه ، وحكم الحاكم له بذلك إلى يمين على بقاء ذلك الحق في ذمة الميت إلى وقت الطلب ، يمينا واحدة سواء كان له وارث واحد أو متعدد ، فلا يحلف لكل وارث يمينا على حدة ، ولا يكلف ، لأنه دعوى واحدة على مال الميت ، فالكل بمنزلة الميت ، ولعدم الدليل على الزيادة والقائل على الظاهر ، مع ثبوت عدم اليمين على المدعي . لعل معنى قوله ( استظهارا ) ، لطلب ظهور ثبوت الحق وبقائه إلى حين الطلب ، إذ البينة شهدت بكونه في ذمته ، فقد يكون أدى ، أو المدعي أبرأ ذمته . ويحتمل أن يكون المراد ( استحبابا ) كما قال في الشرائع ( إذا أنكر ولم يحلف ولم يرد يقول له الحاكم ثلاث مرات : إن تحلف وإلا جعلتك ناكلا ، استظهارا لا وجوبا ) . وإن الظاهر أن المراد هو الأول ، فتأمل . وأما دليل الاستثناء ، فهو الاعتبار المفهوم ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : قلت للشيخ عليه السلام : خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن ( فلا يكون له خ ) بينة بماله ؟ قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له عليه ، وإن لم يحلف فعليه ( 1 ) فإن هكذا في التهذيب والكافي ، وفي الفقيه وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له ، فإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة ، فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان ، وإن حقه لعليه ، فإن حلف ، وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو بغير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادعى بلا
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 4 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 .