شرح
وأقام على ثبوت الحق في ذمته البينة المقبولة يحتاج مع ذلك في إثبات الحق
وأخذه ، وحكم الحاكم له بذلك إلى يمين على بقاء ذلك الحق في ذمة الميت إلى
وقت الطلب ، يمينا واحدة سواء كان له وارث واحد أو متعدد ، فلا يحلف لكل
وارث يمينا على حدة ، ولا يكلف ، لأنه دعوى واحدة على مال الميت ، فالكل بمنزلة
الميت ، ولعدم الدليل على الزيادة والقائل على الظاهر ، مع ثبوت عدم اليمين على
المدعي .
لعل معنى قوله ( استظهارا ) ، لطلب ظهور ثبوت الحق وبقائه إلى حين
الطلب ، إذ البينة شهدت بكونه في ذمته ، فقد يكون أدى ، أو المدعي أبرأ ذمته .
ويحتمل أن يكون المراد ( استحبابا ) كما قال في الشرائع ( إذا أنكر ولم يحلف
ولم يرد يقول له الحاكم ثلاث مرات : إن تحلف وإلا جعلتك ناكلا ، استظهارا
لا وجوبا ) .
وإن الظاهر أن المراد هو الأول ، فتأمل .
وأما دليل الاستثناء ، فهو الاعتبار المفهوم ورواية عبد الرحمان بن أبي
عبد الله قال : قلت للشيخ عليه السلام : خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق
فلم تكن ( فلا يكون له خ ) بينة بماله ؟ قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا
حق له عليه ، وإن لم يحلف فعليه ( 1 ) فإن هكذا في التهذيب والكافي ، وفي الفقيه وإن
رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له ، فإن كان المطلوب بالحق قد مات
فأقيمت عليه البينة ، فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان ،
وإن حقه لعليه ، فإن حلف ، وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم
موضعها ، أو بغير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادعى بلا
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 4 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 .