تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
موجب للهلاك والعقاب ، فتأمل فيه . وإن الراوي والقاضي والمفتي لا بد أن يكون ثقة . وإن الحكم قد يكون مخالفا لظاهر الكتاب والسنة ويجوز العمل به مع عدم الخلاف بينهم في الرواية والفتوى ، وذلك مثل تخصيص الكتاب والسنة النبوية - ولو كانت متواترة - بخبر أهل البيت عليهم السلام وإن كان واحدا . وإن ما وافق الكتاب والسنة مقدم على غيره مما يوافق العامة . وإنه على تقدير عدم موافقة الكتاب والسنة ، يؤخذ بما يخالف العامة ، وكان المراد الجمع بحمل ما يوافقهم على التقية ، وكون الحكم في نفس الأمر ما يخالفهم . وإنه على تقدير موافقة الخبرين لهم ، يؤخذ بما هو حكامهم وقضاتهم أميل إليه ، وكان المراد ما تقدم من الجمع والحمل على التقية ، فافهم . وإنه على تقدير الموافقة في ذلك أيضا صار من المشكلات ، فالحكم فيه - كما تقدم - التوقف وعدم الفتوى والحكم بشئ . وإن ذلك منجى ، لا التحير ( التخيير - خ ) ، ولا الاقتحام ، فإنه موجب للهلكات ، فتأمل . ومرفوعة أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القضاة أربعة ، ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة ( 1 ) . ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام والحكم عن ابن أبي يعفور
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي حديث 6 ج 18 ص 11 .