شرح
موجب للهلاك والعقاب ، فتأمل فيه .
وإن الراوي والقاضي والمفتي لا بد أن يكون ثقة .
وإن الحكم قد يكون مخالفا لظاهر الكتاب والسنة ويجوز العمل به مع عدم
الخلاف بينهم في الرواية والفتوى ، وذلك مثل تخصيص الكتاب والسنة النبوية
- ولو كانت متواترة - بخبر أهل البيت عليهم السلام وإن كان واحدا .
وإن ما وافق الكتاب والسنة مقدم على غيره مما يوافق العامة .
وإنه على تقدير عدم موافقة الكتاب والسنة ، يؤخذ بما يخالف العامة ، وكان
المراد الجمع بحمل ما يوافقهم على التقية ، وكون الحكم في نفس الأمر ما يخالفهم .
وإنه على تقدير موافقة الخبرين لهم ، يؤخذ بما هو حكامهم وقضاتهم أميل
إليه ، وكان المراد ما تقدم من الجمع والحمل على التقية ، فافهم .
وإنه على تقدير الموافقة في ذلك أيضا صار من المشكلات ، فالحكم فيه - كما
تقدم - التوقف وعدم الفتوى والحكم بشئ .
وإن ذلك منجى ، لا التحير ( التخيير - خ ) ، ولا الاقتحام ، فإنه موجب
للهلكات ، فتأمل .
ومرفوعة أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام
قال :
القضاة أربعة ، ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو
في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم
فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة ( 1 ) .
ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام والحكم عن ابن أبي يعفور
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي حديث 6 ج 18 ص 11 .