شرح
إلا أن تكون الشهادة على ميت ، أو صبي ، أو مجنون ، أو غائب .
فيستحلف على بقاء الحق استظهارا يمينا واحدة ، وإن تعدد الوارث .
ولأنه يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام جعل شريحا قاضيا وعلمه
طريق الحكم والقضاء ( 1 ) .
مع أنه قال : ( إياك أن تنفذ قضية حتى تعرض علي ذلك ) .
وهي موجودة أيضا في حسنة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما ولى أمير المؤمنين عليه السلام شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء
حتى يعرضه عليه ( 2 ) ، ففيهما تناف ( 3 ) فافهم .
مع ما تقدم مما يدل على عدم صلاحيته للقضاء ، وأنها مشتملة على
المندوبات فيمكن حملها على الندب في صورة الريب والشك ، ويؤيده ( فإن
ذلك الخ ) .
وعلى الصور المستثنيات ، ( منها ) صورة رد اليمين على المدعي ، وقد تقدم .
وسيجئ في صحيحة محمد بن الحسن ما يدل على اليمين على المدعي إذا كان أحد
الشاهدين الوصي ، ويمكن حملها أيضا على الاستحباب .
قوله : " إلا أن يكون الخ " . المستثنى من عدم استحلاف المدعي مع
البينة ، استحلافه إذا كان الدعوى على ميت فإن المشهور ، أنه إذا ادعى على ميت
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب آداب القاضي ج 18 ص 155 وسنده هكذا - كما في
الكافي - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل
قال : سمعت عليا عليه السلام الخ .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 6 .
( 3 ) يعني بين حديث سلمة بن كهيل الدال على تعليمه عليه السلام القضاء لشريح وبين حسنة هشام
الدالة على اشتراط عدم إنفاذ شريح القضاء قبل العرض عليه ، عليه السلام ، تناف .