شرح
ومثلها رواية أبان ( 1 ) عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ولا يضر فيه
( أبان عن رجل ) فإنه قال في شرح الشرائع ( 2 ) : الرواية ضعيفة فإن المرادي إما
سلمة بن كهيل ، وهو ضعيف لعل هنا غلطا ، إذ ليس فيها المرادي ، بل فيها : عمرو
بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة ، وهم ضعفاء . على أن ( إما ) لا عديل له .
فلا يعارضها ما في الرواية الطويلة التي يوصي بها أمير المؤمنين عليه السلام
شريحا ( ورد اليمين على المدعي مع بينته ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في
القضاء ) .
لما مر ( 3 ) ، ولأن في طريقها عمرو بن أبي المقدام ، وأبا المقدام وهو ثابت
الحداد وسلمة بن كهيل ، وكلهم ضعيف على ما يفهم من كتاب الكشي ( 4 ) وغيره .
نعم ، روى الكشي بسند غير ظاهر أن الصادق عليه السلام قال : أنه ( 5 ) من
الحاج في مقام المدح وفي كثرة الحاج ( 6 ) وذكر قبلهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 18 ص 177 .
( 2 ) لا يخفى أن تفريع قوله قدس سره : ( فإنه قال الخ ) على ما تقدم من كلامه قدس سره غير واضح
والعبارة المنقولة من شرح الشرائع لم نجدها فيه ، والتي وجدناها هي أن شارح الشرائع في المسالك بعد نقل رواية
أبي العباس قال ما هذا لفظه : ( ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي عليه السلام لشريح قوله عليه السلام
ورد اليمين على المدعي مع بينته فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء . وقد تقدم أن الرواية ضعيفة السند ، فإن
الراوي لها سلمة بن كهيل وهو ضعيف ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه . ولم نجد فيما تقدم من
كتاب القضاء تضعيف خصوص هذه الرواية فراجع لعلك تجده أو ضعفهما في كتاب الشهادة والله العالم .
( 3 ) تعليل لقوله قدس سره : فلا يعارضها ما في الرواية الخ .
( 4 ) راجع رجال الكشي ص 154 طبع بمبئي في سلمة بن كهيل وأبي المقدام وسالم بن أبي حفصة وكثير
النوا .
( 5 ) يعني عمرو بن أبي المقدام .
( 6 ) والرواية في رجال الكشي ص 248 هكذا : " في عمرو بن أبي المقدام " حدثني حمدويه بن نصير
قال : حدثني محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسين الميثمي ، عن أبي العرندس الكندي ، عن رجل من قريش
قال : كنا بفناء الكعبة وأبو عبد الله عليه السلام قاعد ، فقيل له : ما أكثر الحاج ، فقال عليه السلام : ما أقل الحاج ،
فمر عمرو بن أبي المقدام فقال : هذا من الحاج .