تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ومثلها رواية أبان ( 1 ) عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ولا يضر فيه ( أبان عن رجل ) فإنه قال في شرح الشرائع ( 2 ) : الرواية ضعيفة فإن المرادي إما سلمة بن كهيل ، وهو ضعيف لعل هنا غلطا ، إذ ليس فيها المرادي ، بل فيها : عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة ، وهم ضعفاء . على أن ( إما ) لا عديل له . فلا يعارضها ما في الرواية الطويلة التي يوصي بها أمير المؤمنين عليه السلام شريحا ( ورد اليمين على المدعي مع بينته ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء ) . لما مر ( 3 ) ، ولأن في طريقها عمرو بن أبي المقدام ، وأبا المقدام وهو ثابت الحداد وسلمة بن كهيل ، وكلهم ضعيف على ما يفهم من كتاب الكشي ( 4 ) وغيره . نعم ، روى الكشي بسند غير ظاهر أن الصادق عليه السلام قال : أنه ( 5 ) من الحاج في مقام المدح وفي كثرة الحاج ( 6 ) وذكر قبلهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 18 ص 177 . ( 2 ) لا يخفى أن تفريع قوله قدس سره : ( فإنه قال الخ ) على ما تقدم من كلامه قدس سره غير واضح والعبارة المنقولة من شرح الشرائع لم نجدها فيه ، والتي وجدناها هي أن شارح الشرائع في المسالك بعد نقل رواية أبي العباس قال ما هذا لفظه : ( ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي عليه السلام لشريح قوله عليه السلام ورد اليمين على المدعي مع بينته فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء . وقد تقدم أن الرواية ضعيفة السند ، فإن الراوي لها سلمة بن كهيل وهو ضعيف ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه . ولم نجد فيما تقدم من كتاب القضاء تضعيف خصوص هذه الرواية فراجع لعلك تجده أو ضعفهما في كتاب الشهادة والله العالم . ( 3 ) تعليل لقوله قدس سره : فلا يعارضها ما في الرواية الخ . ( 4 ) راجع رجال الكشي ص 154 طبع بمبئي في سلمة بن كهيل وأبي المقدام وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا . ( 5 ) يعني عمرو بن أبي المقدام . ( 6 ) والرواية في رجال الكشي ص 248 هكذا : " في عمرو بن أبي المقدام " حدثني حمدويه بن نصير قال : حدثني محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسين الميثمي ، عن أبي العرندس الكندي ، عن رجل من قريش قال : كنا بفناء الكعبة وأبو عبد الله عليه السلام قاعد ، فقيل له : ما أكثر الحاج ، فقال عليه السلام : ما أقل الحاج ، فمر عمرو بن أبي المقدام فقال : هذا من الحاج .