تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لاحتمال الغفلة .
ولو قال : لا بينة لي ، ثم أحضرها سمعت .
ولو ادعى المنكر الجرح ، انظر ثلاثة أيام ، فإن تعذر حكم .
شرح
قوله : " لاحتمال الغفلة " . دليل لعدم الاقتصار ، وضم أنه مقبول الشهادة أي لا يكفي ذلك ، لاحتمال غفلة المزكين من وجود المانع في الشهود ، مثل الشركة ، والعداوة ، والعبودية ، والأبوة إن قيل بها ، فيشهدون بالمقبولية . أو لاحتمال وجود الغفلة وعدم الدقة والضبط في شهود الأصل ، مثل أن يكونوا كثيري السهو والنسيان وغير ضابطين وخفاف العقل والأبدال ، وذلك لا ينافي العدالة ، وهو ظاهر ، إذ قد يرجى شفاعة من ترد شهادته ، كما هو المشهور . قوله : " ولو قال : لا بينة لي الخ " . وجه سماع بينة المدعي إن أحضرها - بعد قوله : ( لا بينة لي ) - ظاهر ، وهو عموم أدلة السماع مع عدم المانع ، إذ لم يثبت كون قوله : ( لا بينة لي ) مانعا ، لعدم المنافاة لاحتمال النسيان والغفلة ، أو اعتقاد عدم حضورها ومجيئهم عند الحاكم ونحو ذلك . قوله : " ولو ادعى المنكر الخ " . إذا أحضر المدعي الشهود وأثبت قولهم وادعى المنكر أن عنده الجارح ، ولكنه ليس بحاضر ، أنظره الحاكم ثلاثة أيام ، فإن جاء الجارح ينظر فيه الحاكم فيعمل بما يثبت عنده من ترجيح الجرح والتعديل ، وإن تعذر حكم عليه ولم ينظره أكثر من ذلك . ولعل وجه الانظار ، أنه يدعي أمرا ممكنا ، وقد يكون صادقا في ذلك ، فلو لم يسمع ، لكان ظلما . وأما التقدير بالمقدار المذكور ، فكأنه لأن الأكثر منه ضرر على المدعي ، والامهال يوجب تعطيل الأحكام ، ولأن ذلك هو المقدر في بعض المسائل ، فتأمل . وفي رواية طويلة في وصية أمير المؤمنين عليه السلام شريحا : واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما ( بينهم - خ ) ، فإن أحضرهم أخذت له بحقه ، وإن لم