تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
الاختلاف ، لم يعلم الترجيح ، فيمكن ترجيح الأعدل لتقديمه في العبارة وسوق الكلام . وإن ذلك الاختلاف بسبب اختلاف روايتهما ، وحينئذ تقديم الأعدل والأورع والأصدق ، غير بعيد وإن كان الآخر أعلم ، فتأمل . ويحتمل الأعلم والأفقه ، لأنه مدار الحكم والفتوى ، ويكفي وجود العدالة المانعة عن الاقتحام . وإنه مع التساوي في العدالة بل في العلم وغيره من الصفات المرجحة أيضا ، لقوله ( ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه ) فإنه يدل على أن لا فضل بينهما أصلا - يرجح من حكمه موافق للمجمع عليه للأصحاب . والظاهر أن المراد ، المجمع عليه في الرواية ، ويحتمل الفتوى أيضا ، فتأمل . بل يدل على ترجيح ما هو الموافق للمشهور من الرواية ، ويحتمل الفتوى أيضا على الشاذ النادر من الرواية والفتوى ، بأن يراد من المجمع عليه ذلك ، بقرينة ( ويترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك ) . ويحتمل أن يراد بالمشهور المجمع عليه ، لتكرر لفظ المجمع عليه ، والأصل كونه حقيقة ، ويؤيده قوله ( فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) . وعلى التقادير : لا يبعد للمفتي ترجيح ما وافق الأكثر مع التساوي في الدليل من كل وجه ، وكذا للمقلد قبول فتوى الأكثر . وإنه لا يجوز خلاف الاجماع ، على تقدير إرادة الحقيقة ، وذلك غير بعيد على تقدير ثبوته ، بحيث يعلم أو يظن دخول قول المعصوم عليه السلام فيه ، فتأمل . وإنه إذا تساوى الحكم في الطرفين ، فذلك المشكل ، والحكم فيه حينئذ التوقف والرد إلى الله ، لا التخيير كما قيل ، فتأمل . وإن ترك الشبهات والاجتناب عنها جيد وموجب للنجاة ، بل إن ارتكابها