تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإن قال المدعي : لي بينة وأحضرها ، سألها الحاكم إن التمس المدعي . فإن وافقت الدعوى ، وسأل المدعي الحكم ، حكم بها ، إن عرف العدالة ، وإن خالفت الدعوى طرحها ، ولو أقر الخصم بعدالة الشاهدين لم تجب التزكية ، وإلا احتيج إلى عدلين يزكيان الشهود ، ولا
شرح
نعم ، هو معقول لو بذل بعد يمين المدعي برد اليمين عليه ، أو برد الحاكم بعد نكوله وعدم رده ، وذلك خلاف ظاهر المتن وقليل الجدوى . وأما بناء على القضاء بالنكول ، ففيه أيضا أنه ليس بمعلوم ثبوت الحق في ذمته بمجرد النكول فوريا مستقرا . ولهذا من قال بالقضاء بالنكول أيضا بعد نكوله وامتناعه من الرد قائل بأن يقول القاضي للمدعى عليه : إن حلفت ، وإلا جعلتك ناكلا ، ثلاثا ، بل الظاهر عدم ثبوت الحق إلا مع حكم الحاكم وهو ظاهر إن كان نكوله بمنزلة البينة ، فتأمل . وظاهر بعض العبارات ، كالمتن - وجوبا - وفي بعضها صرح مثل الشرائع بالاستحباب . وما وجدت نصا في الباب ، والأصل بقاء استحقاقه اليمين الثابتة له بالنص والاجماع ، وعدم ثبوت شئ في ذمته حتى يعلم ، ولا علم في الفرض ، لعدم دليل مفيد لذلك من عقل ونقل . نعم ، ذلك مما لا يلتفت إليه بعد حكم الحاكم على الوجه الشرعي ، لثبوت الحق في ذمته ، وسقوط يمينه بالنص والاجماع ، وحمل العبارة عليه بعيد وقليل الجدوى . ولأن النكول ليس بأعظم من البينة ، فإن الحق بمجردها لم يثبت حتى لا يحكم الحاكم على الوجه الشرعي فكيف يثبت بالنكول ، بل لا يثبت بعد يمين المدعي المردودة أيضا عند من يجعلها كالبينة كما مر ، فتأمل . قوله : " وإن قال المدعي الخ " . عطف على قوله ( فإن قال : لا بينة ) ، يعني
مجمع الفائدة — صفحة 149 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني