شرح
المحقق ، ومن تابع الشيخ في الأول القول بالقضاء بعد رد اليمين .
دليلهم ما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه رد اليمين على طالب الحق ( 1 )
وكأنها مروية بطريق العامة ، وإن كانت مذكورة في كتبنا مثل المختلف .
وما في بعض الروايات المتقدمة الدالة على سقوط حق المدعي بترك حلفه
مثل رواية عبيد بن زرارة ( 1 ) .
وتدل عليه حسنة هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ترد اليمين على
المدعي ( 3 ) كأن القاضي يردها عليه .
ويؤيده الاجماع المنقول عن الخلاف .
ولكن أنت تعلم ما في مثل هذا الاجماع ، وعدم صحة الروايات . والصراحة
فإنه قد يكون المراد بحسنة هشام رد المدعى عليه اليمين على المدعي ، فلا يعلم لزوم
ردها مع نكوله ، وعدم ردها أيضا ، فلا ينفع لو سلم كون المفرد المحلى باللام للعموم .
فقول شارح الشرائع - وعموم المدعي المردود عليه اليمين في رواية هشام ،
مبني على كون المفرد المحلي باللام الجنسية للعموم ، وهو غير مرضي عند الأصوليين - .
محل التأمل ، فإنه يدل على صحة الاستدلال على تقدير عمومها ، على أنه
مختلف فيه عند الأصوليين وأهل العربية وأنه ينبغي أن لا يقول عند الأصوليين وأنه
هنا ظاهرة في العموم عرفا ، وإن لم يكن لغة ، فلم تكن هنا رواية صريحة صحيحة .
فكأنه لذلك قال في الشرائع : الأول أظهر ، وهو المروي ، حيث حصر
الرواية فيه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني عن ابن عمر ، راجع ابن قدامة المغني : ج 10 ص 300 نقلا عن اللمعة الدمشقية :
ج 3 ص 88 ورواه في كنز العمال ج 5 ص 850 ح 14545 .
( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 .
( 3 ) الوسائل كتاب القضاء : باب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 3 .