تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
ولو امتنع المنكر من اليمين والرد ، قال له الحاكم : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ، ثلاثا . فإن حلف ، وإلا أحلف المدعي على رأي ، وقضي عليه بالنكول على رأي . قوله : " ولو امتنع المنكر الخ " . أي لو امتنع المنكر من اليمين وردها ، يقول له الحاكم ثلاثا : إن حلفت - وينبغي أن يضم إليه : أو رددتها إلى المدعي وإلا جعلتك ناكلا ، معناه أنه يحكم عليه بمجرد ذلك ، بالحق أو برد اليمين إلى المدعي ، ثم يحكم عليه على ما هو مقتضى مذهبه . وما رأيت لهم دليلا عليه ، لعل لهم دليلا ، ويحتمل أن يكون ذلك مستحبا ، كما صرح به في الشرائع ، حيث قال : استظهارا لا وجوبا . قوله : " فإن حلف الخ " . أي حلف المدعى عليه سقط الحق كما مر ، وكذا إن ردها على المدعي ولم يحلف ، وقد مر تفصيله . وأما إن لم يحلف ولا يرد ، ففيه الخلاف ، فنقل عن الصدوقين والشيخين وأتباعهما ، القول بالقضاء والحكم عليه بالحق بمجرد النكول ، وهو اختيار المحقق في الشرائع . دليلهم الخبر المشهور المتقدم : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 1 ) . والمتبادر منه كون كل واحدة مختصة بصاحبها خرج منه ما ثبت بالدليل ، مثل اليمين التي ردها المدعى عليه ، وبقي الباقي . يمكن منع الحصر ، وبعد التسليم ، يحتمل كونه كذلك ، بأن ذلك في الأصل وظيفتهما لا مطلقا ، فلا ينافي وجود كل واحدة في الآخر بالعارض مثل الرد . ولهذا قد تتعارض البينتان وقيل : بتقديم بينة المدعي ، وقيل : بالعكس ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل كتاب القضاء باب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ج 18 ص 170 .