شرح
فإن حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف ، فعليه ( 1 ) .
أي إن لم يحلف المدعى عليه فعليه الحق للمدعي ، فحكم بثبوت الحق له
عليه بمجرد عدم الحلف ، وهو القضاء بالنكول .
ويمكن المناقشة في دلالتها ، فإنها غير ظاهرة في لزوم الحق بغير رد اليمين . ولعل
المقصود عدم سقوط الحق إن لم يحلف .
ويؤيده ما ذكره في آخر هذه الرواية بعينها ، ولو كان - أي المدعى عليه - حيا
لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين .
وهذه مؤيدة للقدح في رواية الأخرس ، فافهم .
مع كلام في السند ، بعدم توثيق ياسين الضرير ، ووجود محمد بن
عيسى ( 2 ) كأنه العبيدي الذي قد يطعنون فيه ، وإن كان الظاهر أنه مقبول .
ولا يدل قبول ما في هذه الرواية - من لزوم اليمين على المدعي مع البينة إذا
كان الدعوى على الميت - على قبول جميع ما في هذه الرواية ، ولا توثيق من في سندها
لاحتمال كون الحكم ثابتا بغيرها مثل الاجماع والشهرة وغيرهما ، وهو ظاهر .
وكأنه لذلك ما جعلت دليلا على هذا الحكم ، فلا يرد قول شارح الشرائع
وهذه الرواية لم يذكروها في الاستدلال ، مع أنها واضحة الدلالة ، وهي من
الروايات المتلقات للأصحاب بالقبول ، فتأمل .
ونقل عن المبسوط والخلاف ، والقاضي في المهذب ، وابن الجنيد وابن
إدريس ، والمصنف في المختلف والمتن بل أكثر كتبه ، وسائر المتأخرين ، والمراد غير
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 4 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى قطعة من ح 1 ج 18
ص 172 .
( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن
ياسين الضرير ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله .