تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وسيجئ البحث في ذلك . وصحيحة محمد بن مسلم أن أمير المؤمنين عليه السلام لما أراد أن يحلف الأخرس كتب : والله الذي لا إله إلا هو ( إلى قوله ) : أن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب ، ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنعه فألزمه الدين ( 1 ) . هي طويلة مذكورة في الفقيه والتهذيب والكافي ، اقتصرنا على موضع الحاجة . وهي ظاهرة في عدم الرد ، فإنه عليه السلام حكم على الأخرس بعد نكوله عن اليمين بلا فصل دون أن يردها على المدعي لمكان الفاء . قد يمنع دلالتها ، فإنه ما يفهم منه أنه حكم عليه بالحق ، ويكون المراد بإلزامه الدين عدم السقوط ويكون الغرض بيان تحليفه ، كما هو المتبادر من أول الخبر ، واقتصر على ذلك ، وما بين الرد . وقد يكون معلوما عندهم رد اليمين ، أو رد بعد ذلك ، فلا يلزم التأخير عن وقت الحاجة . أو يقال : قد يكون ذلك مخصوصا بالأخرس ، فإذا كان لا يشرب ، هو اليمين يلزم الحق من دون الرد ، ولا يلزم منه المطلوب ، وهو عدم الرد والحكم في جميع الدعاوى بمجرد النكول بلزوم الحق على المدعى عليه . وهذا قدح ظاهر ، وإن كان الأول بعيدا ، إلا أن يثبت الاجماع بعدم الفرق . وما في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله الآتية في اليمين على المدعي مع البينة ، في الدعوى على الميت عن الكاظم عليه السلام قال : فيمين المدعى عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 33 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى قطعة من ح 1 ج 18 ص 222 .
مجمع الفائدة — صفحة 144 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني