تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
ويحتمل تقييد ذلك بامكان الأخذ بغير ذلك ، فتأمل واحتط . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين كون الحاكم الجائر والسلطان الظالم مؤمنا وعدمه ، بعد إن لم يكن قابلا للحكم ، ومتصفا بصفات الحاكم بالحق . ومنها كون من روى حديث أهل البيت عليهم السلام وينظر في حلالهم وحرامهم وعرفهما ، حاكما وقاضيا ، وإن لم يكن مجتهدا في الكل ولم يرو ما روى عنه صلى الله عليه وآله غيرهم ولم يعرف ما حرم وحلل غيرهم . ويؤيده ما رواه أبو خديجة ( سالم بن مكرم - ئل ) قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 1 ) . ومن كونه حكما ، فهم كونه نائبا مناب الإمام في جميع الأمور . ولعله به يشعر قوله عليه السلام ( وعلينا رد والراد الخ ) فافهم . وإن الحاكم لا يكون حكمه دائما صوابا . وإنه إذا علم أن ليس ذلك حكمهم عليهم السلام يجوز رده وعدم قبوله منه . وإن رد حكمه شرك كرد حكمهم وحكمه تعالى فتأمل . وإن الظاهر لا خصوصية بزمان الإمام عليه السلام القائل ذلك ، بل بزمان إمام حاضر ، فإن قوله عليه السلام : ( فإذا حكم الخ ) يدل على ذلك ، فافهم . وإنه يجوز تعدد العلماء والحكام ، وإن اختلافهم ليس بمحذور . وإنه حينئذ يقدم حكم الأعدل والأفقه والأصدق في الحديث والأورع . وإن كل ذلك سبب للترجيح ، ولكن مع الاجتماع على سبيل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 5 .