شرح
ويحتمل تقييد ذلك بامكان الأخذ بغير ذلك ، فتأمل واحتط .
والظاهر عدم الفرق في ذلك بين كون الحاكم الجائر والسلطان الظالم
مؤمنا وعدمه ، بعد إن لم يكن قابلا للحكم ، ومتصفا بصفات الحاكم بالحق .
ومنها كون من روى حديث أهل البيت عليهم السلام وينظر في حلالهم
وحرامهم وعرفهما ، حاكما وقاضيا ، وإن لم يكن مجتهدا في الكل ولم يرو ما روى عنه
صلى الله عليه وآله غيرهم ولم يعرف ما حرم وحلل غيرهم .
ويؤيده ما رواه أبو خديجة ( سالم بن مكرم - ئل ) قال : قال لي أبو عبد الله
عليه السلام : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل
منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا
إليه ( 1 ) .
ومن كونه حكما ، فهم كونه نائبا مناب الإمام في جميع الأمور .
ولعله به يشعر قوله عليه السلام ( وعلينا رد والراد الخ ) فافهم .
وإن الحاكم لا يكون حكمه دائما صوابا .
وإنه إذا علم أن ليس ذلك حكمهم عليهم السلام يجوز رده وعدم قبوله منه .
وإن رد حكمه شرك كرد حكمهم وحكمه تعالى فتأمل .
وإن الظاهر لا خصوصية بزمان الإمام عليه السلام القائل ذلك ، بل بزمان
إمام حاضر ، فإن قوله عليه السلام : ( فإذا حكم الخ ) يدل على ذلك ، فافهم .
وإنه يجوز تعدد العلماء والحكام ، وإن اختلافهم ليس بمحذور .
وإنه حينئذ يقدم حكم الأعدل والأفقه والأصدق في الحديث والأورع .
وإن كل ذلك سبب للترجيح ، ولكن مع الاجتماع على سبيل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 5 .