تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك أرأيت إن المفتيين غبي عليهما معرفة حكمه من كتاب وسنة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة ، والآخر مخالفا لهم ، بأي الخبرين نأخذ ؟ قال : بما خالف العامة فإن فيه الرشاد ، قلت : جعلت فداك ، فإن وافقهما الخبران جميعا ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) . هذه الرواية - مع عدم ظهور صحة سندها - : بكون داود بن الحصين ( 2 ) واقفيا ، عند الشيخ ، وابن عقدة ، وإن كان ثقة عند النجاشي ، وبمحمد بن عيسى ، كأنه العبيدي الذي ضعيف عند الشيخ أيضا وغيره ، وإن كان الظاهر أنه ممن لا بأس به كما يظهر من كتاب النجاشي ، وقبله المصنف . وبجهل عمر بن حنظلة باعتبار كتب الرجال ، وإن ادعى الشيخ زين الدين في الدراية أنه علم توثيقه من موضع آخر . ومتنها أيضا لا يخلو عن شئ - كما ترى - . مقبولة ( 3 ) عندهم ومضمونها معمول به ، فتأمل . وفيها أحكام كثيرة وفوائد عظيمة : منها تحرم التحاكم إليهم ، وتحريم ما أخذ بحكمهم ، وإن كان الحق ثابتا في نفس الأمر ، وإن ذلك معنى الآية ، وتحريم ما أخذ بحكمهم في الدين ظاهر دون العين ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 1 ج 18 ص 75 والتهذيب باب الزيادات حديث 52 . ( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة . ( 3 ) خبر لقوله قدس سره : هذه الرواية .