تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " ( 1 ) وبمنع التبادر بحيث يكون حجة . ويمنع أيضا لزوم اليمين على تقدير الرد ، أو القضاء بالنكول . فيحتمل أن يجوز الدعوى بالظن ، فإن سلم الخصم وأقر ، أو شهد به الشهود ، يأخذ المدعى على الظاهر ، وإلا فلا يأخذه بمجرد النكول عن اليمين ، وإن قيل بالقضاء بالنكول في غير هذه الصورة لعدم ثبوت الحق ، لاحتمال تعظيم اليمين وكراهتها ( كراهيتها - خ ) ، ولا يحلف إن رد عليه ويكون ذلك من لوازم الدعوى الجازمة اليقينية لا مطلقا . ويؤيده أنه إذا أقر شخص بأن لزيد عنده كذا ولم يعرف هو فساده ، فالظاهر أنه يجوز أخذه ، ومع الظن بالطريق الأولى . وكذا إذا شهد الشاهدان على ذلك فحينئذ يمكن سماع الدعوى ، لاحتمال أن يحصل الاقرار ، أو يثبت بالشهود . بل إذا سمع الاقرار أو من الشهود ذلك ، صح له الدعوى ، فيمكن أن يثبت عند الحاكم فيلزمه ويأخذ . ولكن ينبغي أن يأتي بعبارة دالة على الظن ، لا الجزم حذرا من الكذب والتدليس ، وليس الاتيان بالجزم ضرورة حتى يأتي ويوري ، وهو ظاهر هذا . قال في الشرائع : ايراد الدعوى بصيغة الجزم ، ولو قال أظن ، أو أتوهم لم يسمع الخ . قال في شرحه : نبه بقوله : ( إيراد الدعوى بصيغة الجزم ) على أن المعتبر من الجزم ما كان في اللفظ ، بأن يأتي بصيغة جازمة ، مثل أن يقول : لي عندك كذا ، دون أن يقول : أظن ، أو أتوهم كذا ، سواء انضم إلى جزمه بالصيغة جزمه بالقلب
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
مجمع الفائدة — صفحة 125 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني