تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فإذا ادعى وسأل المدعي المطالبة بالجواب ، طولب الخصم ، فإن اعترف ، ألزم ، بأن يقول الحاكم : حكمت أو قضيت ، أو أخرج عن حقه مع التماس المدعي ، وإلا ثبت الحق . ولو طلب أن يكتب عليه ، أجيب إن عرفه الحاكم ، أو عرفه عدلان ، وله أن يشهد بالحلية .
شرح
وفي المتن شئ ، والمضمون غير موافق لقواعدهم ، فافهم وأما على تقدير بقائها على حكم مال الميت ، أو ينتقل إلى الديان ، فغير ظاهر . نعم هو محتمل على تقدير البقاء ، فينبغي الاجتماع أو التوكيل ، ويشكل الحلف إن نكل المدعى عليه ورد اليمين ، فلا بد من القول بعدمه هنا كما في بعض الصور ، فتأمل . قوله : " فإذا ادعى الخ " . إذا ادعى المدعي عند الحاكم على خصمه ، فالخصم إن أجاب ، وإلا فهل يحتاج الحاكم في مطالبة الجواب إلى سؤال المدعي ذلك ، أم لا ؟ قيل : نعم - كما هو ظاهر المتن - لأن الحق له فيقف على طلبه . وقيل : لا ، لأن الطلب حاصل ، فإن الانسان لا يحضر خصمه في مجلس الحاكم ويدعي عليه إلا ويريد الجواب . على أنه قد يقال : كون الحق له لا يستلزم توقفه على طلبه ، أو أنه بعد الاحضار كان حق الحاكم ، وهما ثابتان في الحكم بعد ثبوت المدعى ، والظاهر فيهما الثاني . ورجح في الشرائع الأول في الأول ، حيث قال : والوجه أنه يتوقف ، وضعفه في الثاني حيث قال : هل يحكم عليه من دون مسألة المدعي ؟ قيل : لا ، لأنه حق له ، فلا يستوفى إلا بمسألته حيث عبر عنه بالقيل ، وهو غالبا يكون إشارة إليه . وإليه أشار في شرحه بقوله : ونسبه المصنف إلى القيل إيذانا بضعفه ، وكان ينبغي حينئذ ترجيح الأول بالطريق الأولى ، فإن الحقية هنا أظهر .