فإذا ادعى وسأل المدعي المطالبة بالجواب ، طولب الخصم ،
فإن اعترف ، ألزم ، بأن يقول الحاكم : حكمت أو قضيت ، أو أخرج عن
حقه مع التماس المدعي ، وإلا ثبت الحق . ولو طلب أن يكتب عليه ،
أجيب إن عرفه الحاكم ، أو عرفه عدلان ، وله أن يشهد بالحلية .
شرح
وفي المتن شئ ، والمضمون غير موافق لقواعدهم ، فافهم
وأما على تقدير بقائها على حكم مال الميت ، أو ينتقل إلى الديان ، فغير
ظاهر .
نعم هو محتمل على تقدير البقاء ، فينبغي الاجتماع أو التوكيل ، ويشكل
الحلف إن نكل المدعى عليه ورد اليمين ، فلا بد من القول بعدمه هنا كما في بعض
الصور ، فتأمل .
قوله : " فإذا ادعى الخ " . إذا ادعى المدعي عند الحاكم على خصمه ،
فالخصم إن أجاب ، وإلا فهل يحتاج الحاكم في مطالبة الجواب إلى سؤال المدعي
ذلك ، أم لا ؟ قيل : نعم - كما هو ظاهر المتن - لأن الحق له فيقف على طلبه .
وقيل : لا ، لأن الطلب حاصل ، فإن الانسان لا يحضر خصمه في مجلس
الحاكم ويدعي عليه إلا ويريد الجواب .
على أنه قد يقال : كون الحق له لا يستلزم توقفه على طلبه ، أو أنه بعد
الاحضار كان حق الحاكم ، وهما ثابتان في الحكم بعد ثبوت المدعى ، والظاهر فيهما
الثاني .
ورجح في الشرائع الأول في الأول ، حيث قال : والوجه أنه يتوقف ،
وضعفه في الثاني حيث قال : هل يحكم عليه من دون مسألة المدعي ؟ قيل : لا ، لأنه
حق له ، فلا يستوفى إلا بمسألته حيث عبر عنه بالقيل ، وهو غالبا يكون إشارة إليه .
وإليه أشار في شرحه بقوله : ونسبه المصنف إلى القيل إيذانا بضعفه ، وكان
ينبغي حينئذ ترجيح الأول بالطريق الأولى ، فإن الحقية هنا أظهر .