فلو ادعى فرسا سمعت .
وهل يشترط الجزم أم يكفي الظن ؟ إشكال .
شرح
بردها وبالمهر ممكن ، بخلاف النفس .
على أنه يمكن الاكتفاء في القتل أيضا بعدم التفصيل ، وغايته أنه لا يمكن
إثبات حكم بخصوصه ، وثبت أصله خصوصا مع عدم إمكان التفصيل بالنسيان
والاشتباه ، وعدم التحقيق ، وبحكم الأصل يمكن أن يحكم بالخطأ ، إذ لو لم يسمع
مثله لأدى إلى إبطال دم امرئ معصوم مع إمكان إثباته بوجه ولا ضرر في ذلك ، أو
يحكم بالمصالحة ، فتأمل .
قوله : " فلو ادعى الخ " . متفرع على سماع الدعوى مجملا من غير تفصيل ،
ولعل المراد أنه لو ادعى مدع أن له عند شخص فرسا معينة بالوصف الرافع
للجهالة بحيث يصح بيعه وصفا ، أو عينه بقوله الفرس الفلانية ولم يذكر سببه من
أنه اشترى منه أو غيره ، سمعت دعواه ، فإنها دعوى صحيحة خالية عن الموانع .
ولو لم تكن معينة وقلنا بصحة دعوى مجهول ، مثل دعوى بيت ما ، ودابة ما
كما هو رأي المصنف ، لصحت أيضا وسمعت ، وهو ظاهر .
قوله : " وهل يشترط الجزم الخ " . ظاهر العبارة إن الاشكال في اشتراط
جزم المدعي ثبوت المدعى في ذمة المدعى عليه في نفس الأمر ، بمعنى أن يكون جازما
بالحق ، ومجرد الظن غير كاف .
ينشأ من أن المتبادر من الدعوى على شخص في شئ كونه جازما بذلك
ولأن من لوازمه جواز اليمين إن ردت إليه ، ولا يمين إلا مع العلم ، بل الحكم بمجرد
النكول أيضا على المدعى عليه وأخذ الحق منه مع عدم علم المدعي به أيضا مشكل .
ومن عموم أدلة الدعوى مثل : " وأن احكم بينهم بما أنزل الله " ( 1 ) ، " فلا
هامش
( 1 ) المائدة : 49 .