تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وليس له تحليف الشاهد والقاضي ، وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم .
وتسمع الدعوى بالدين المؤجل .
شرح
ويمنع اقتضاء الفساد ، فإنه جرح في مقام الحاجة وهو جائز . ويمنع أيضا حصر فائدة الدعوى والاحلاف في حصول المال وثبوته بالنكول أو برد اليمين وهو ظاهر ، ويوجد أمثاله . وكذا البحث في دعوى المنكر إقرار المدعي بفسق الشهود ، أو بفسق الحاكم واعترافه به وإنكاره وطلب الحلف منه . وكذا دعوى أنه حلفه وحلف له فلا مطالبة له في الدنيا ولو بالبينة على ما مر ، فإن اعترف يبطل دعواه ولا يأخذ منه شيئا ، وإن أنكر يبطل حلفه ، فإن حلف فهو ظاهر ، وإن لم يحلف ثبت تحليفه وسقوط حقوقه به ، إن قيل بالقضاء بالنكول ، وإلا مع اليمين المردودة ، فالظاهر السماع في كل ذلك وعدم الاشكال . إلا في دعوى فسق الحاكم ، فإنه لا يخلو عن إشكال ، فإنه أمين الإمام ، وفتح هذا الباب موجب لعدم إجراء الأحكام ، والطعن في الحكام ، ولا يقبلون القضاء ، فإن كل منكر يدعي فسق الحاكم ، فتعطل الأمور وذلك فساد ظاهر ، فتأمل . قوله : " وليس له تحليف الشاهدين الخ " . عدم استحقاق المنكر تحليف الشاهد ولا القاضي ظاهر من العقل والنقل ، فإنه يقتضي أن صاحب الحق يحلف لا الأجنبي وأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وليسا أحدهما ، إلا في مواضع ليس هذا منها ، وإن اليمين إنما يكون لاثبات حق الحالف لا الغير ، ولأنه ليس له بعد البينة إحلاف المدعي ، لأن إحدى الحجتين قائمة فلا يحتاج إلى الأخرى ، فتحليف غيره بالطريق الأولى ، ولعله أراد الرد على بعض العامة ، فتأمل . قوله : " وتسمع الدعوى الخ " . دليل سماع الدعوى بالدين المؤجل ، هو