تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولا تفتقر الدعوى إلى الكشف إلا في القتل .
شرح
عموم أدلة سماع الدعوى من العقل والنقل وعدم صلاحية كونه دينا مؤجلا مانعا ، نعم إنما هو مانع الطلب بالفعل ، لا الاثبات ولأنه قد يؤول إلى التضييع ، إذ قد يكون قبل الحلول يمكن إثباته ، لا بعده بفقد الشهود أو الحاكم ، أو غيبته ونحو ذلك ، وهو ظاهر . قوله : " ولا تفتقر الخ " . عدم افتقار الدعوى إلى التفصيل غير القتل هو المشهور ، بل كاد يكون إجماعيا ، سواء كان مالا أو غيره ، من النكاح وغيره ، لعموم أدلة الدعوى ، ومقبولية الدعوى على الاطلاق من غير تفصيل ، وعدم كون الاجمال مانعا . ولأن أسباب الملك متكثرة ومتكررة فقد ينسى ولا يضبط ، فلو شرط التفصيل لأدى إلى تضييع الحقوق . لعله اشترط بعض مطلقا ، وبعضهم خصص بالنكاح للاحتياط في الفروج ، ولا دليل عليه ، والاحتياط فيها لا يقتضي التفصيل في الدعوى ، بل يحتاج إلى الحجة في الاثبات ، وعدم الحكم بوجوده وعدمه إلا بالحجة ، بل قد يؤول ذلك إلى عدم الاحتياط ، إذ قد تكون الزوجية الصحيحة معلومة ونسي تفصيلها ، فلو لم يسمع مثلها لأدى الحكم بعدم الزوجية ، فتتزوج الزوجة بزوج مع أنها زوجة غيره . نعم لو كان الحكم مختلفا يجب التفصيل ، مثل القتل ، فإن العمد يقتضي القصاص ، والخطأ الدية على وجه خاص غير الوجه الذي يكون شبه العمد ، فما لم يفصل لا يمكن الحكم بشئ خاص بخصوصه . ولأنه إذا فات شئ بالحكم في القتل ، لا يمكن استدراك ذلك بعينه فينبغي الملاحظة في ذلك ، فإن النفس المقتولة لا يمكن تحصيلها بوجه ، بخلاف غيره . وقد ينتقض هذا بالنكاح ، فإن الوطء لا يستدرك . قد يقال باستدراكه