ولو أحاط الدين بالتركة ، فالمحاكمة إلى الوارث فيما يدعيه
للميت .
شرح
قوله : " ولو أحاط الدين الخ " . دليل كون الخصومة والمحاكمة إلى
الوارث لا إلى الديان - وإن استوعب دينهم تركته على تقدير أنها تنتقل إلى الوارث ،
ولهم الخيار في قضاء الدين عن التركة وغيرها ، وقد تعلق بها الدين كتعلق أرش
الجناية برقبة الجاني فيتصرفون فيها كيف شاؤوا ويضمنون الدين أو لتعلق الدين
بالرهن ، فلا يتصرفون فيها - أن التركة ما لهم ، فلم يكن دعوى إثباتها إلا لهم ، ولكن
لا يجوز لهم المسامحة كدعوى سائر أموالهم ، إلا أن يلتزموا بقضاء الدين من غير
التركة ، وهو ظاهر .
ولكن التقدير غير ظاهر ، وقد مر البحث فيه ، ويمكن أن سيجئ أيضا ،
فتأمل .
ثم إنه قد يناقش في ظهور ذلك على ذلك التقدير أيضا ، لتعلق حقهم بها ،
فلهم أن ينازعوا ويدعوا الحضور في الدعوى حتى لا يتسامحوا ، ولا يتفقوا مع الخصم
والمدعى عليه ويصالحوا بأقل ويسقطوا ، إذ عرفوا أن لا يصل إليهم ، لأنه يأخذه
الديان .
ويؤيده رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل
يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال :
إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دية القاتل فجائز ، وإن
أرادوا القود ليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء ، وإلا فلا ( 1 ) .
ولكن في السند محمد بن أسلم الجبلي المجهول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 24 من أبواب الدين والقرض ح 2 ج 13 ص 112 .
( 2 ) والسند كما في التهذيب هكذا : محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
محمد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير .