تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولو أحاط الدين بالتركة ، فالمحاكمة إلى الوارث فيما يدعيه للميت .
شرح
قوله : " ولو أحاط الدين الخ " . دليل كون الخصومة والمحاكمة إلى الوارث لا إلى الديان - وإن استوعب دينهم تركته على تقدير أنها تنتقل إلى الوارث ، ولهم الخيار في قضاء الدين عن التركة وغيرها ، وقد تعلق بها الدين كتعلق أرش الجناية برقبة الجاني فيتصرفون فيها كيف شاؤوا ويضمنون الدين أو لتعلق الدين بالرهن ، فلا يتصرفون فيها - أن التركة ما لهم ، فلم يكن دعوى إثباتها إلا لهم ، ولكن لا يجوز لهم المسامحة كدعوى سائر أموالهم ، إلا أن يلتزموا بقضاء الدين من غير التركة ، وهو ظاهر . ولكن التقدير غير ظاهر ، وقد مر البحث فيه ، ويمكن أن سيجئ أيضا ، فتأمل . ثم إنه قد يناقش في ظهور ذلك على ذلك التقدير أيضا ، لتعلق حقهم بها ، فلهم أن ينازعوا ويدعوا الحضور في الدعوى حتى لا يتسامحوا ، ولا يتفقوا مع الخصم والمدعى عليه ويصالحوا بأقل ويسقطوا ، إذ عرفوا أن لا يصل إليهم ، لأنه يأخذه الديان . ويؤيده رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دية القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود ليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء ، وإلا فلا ( 1 ) . ولكن في السند محمد بن أسلم الجبلي المجهول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 24 من أبواب الدين والقرض ح 2 ج 13 ص 112 . ( 2 ) والسند كما في التهذيب هكذا : محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير .