تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
واعتقاده لاستحقاق الحق أم لا ، والأمر كذلك ، فإن المدعي لا يشترط جزمه في نفس الأمر الخ . كذا قاله في الشرح أيضا ، وقال : ومن المعلوم أنه إذا كان للانسان بينة تشهد له بحق وهو لا يعلم به ، أن له أن يدعي عند الحاكم لتشهد البينة له به . فيه أنه تدليس وكذب بغير ضرورة . مع أنه ما ذكر التورية فلا يجوز ، ولا شك في بعد كونه مقصود المحقق ، كيف ، دليل المنع هو لزوم القضاء بالنكول ورد اليمين ! وأنه لا بد من العلم ، ليأخذ ويحلف . والعجب من الشارح أنه ذكر ذلك ، حيث قال : ووجه ما اختاره المصنف رحمه الله من اشتراط الجزم بالصيغة ، إن الدعوى يلزمها أن يعقبها يمين المدعي ، أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين مع عدم العلم بأصل الحق الخ . فإذا كان وجه المصنف هو لزوم العلم ، كيف يكون مقصوده جواز الدعوى مع عدم العلم ، والظن مع الاتيان بعبارة دالة على العلم . على أنه قد يمنع لزوم اليمين بالرد والقضاء بالنكول في كل الدعاوى ، بل إنما يكونان فيما إذا كان الدعوى مع العلم ، وإذا لم يكن العلم ، ولم يكن الشهود لم يثبت الدعوى سواء حلف المدعى عليه أو نكل أو رد . مع أنه قد يلتزم بجواز الأخذ مع النكول من دون العلم على القول بالقضاء بالنكول كما احتمله في الشرح ، ولكنه بعيد . ويؤيد عدم لزوم القضاء أو رد اليمين بمطلق الدعوى ، ما نقل المحقق من نجيب الدين محمد بن نما سماع الدعوى في التهمة ، وإن لم تكن جازمة ، ويحلف المنكر من غير أن يترتب عليها رد اليمين على المدعي لعدم إمكانه ، وهو ظاهر ، فتأمل .