تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لازما ، فلا تسمع دعوى الهبة مجردة عن دعوى القبض .
شرح
قوله : " لازما الخ " . إشارة إلى شرط آخر ، أي يشترط كون ما يدعى به ملكا لازما للمدعي ، أو لمن يدعي له على المدعى عليه لا ملكا متزلزلا يجوز للمدعى عليه الرجوع عنه ، مثل دعوى الهبة والقبض بالإذن فإن الهبة بدونه لا تلزم . فلو ادعى هبة مال معين مجردا عن القبض لا يسمع ، وإذا ضم إليها ( أقبضتني ) ونحوه - مثل هبة يلزمك التسليم إلي - يقبل . دليله أن الهبة أعم من المقبوضة وغيرها ، ولا يلزمه إلا المقبوضة ، فلا فائدة في أثباتها ، إذ لم يمكن الحكم بالتسليم ، ولأنه قد يكون وهبه ثم رجع فلا يلزمه شئ ، هكذا علل . وفيه تأمل ، لأنه إذا ثبت الهبة ، قد يترتب عليها الفائدة ، مثل أن يكون ناذرا اقباض كل هبة ، وعدم الرجوع ، أو لأنه لو كان اللزوم شرطا ، لزم ( عدم - خ ) ( سماع - خ ) الدعوى مع الاقباض أيضا ، إذ لا يلزم معه أيضا في كثير من الأفراد مثل الأجنبي . وأيضا يلزم عدم دعوى شرى حيوان إلا مع ضم مضي زمان سقوط خياره الثلاثة وتفرق المجلس في سائر العقود ونحوها ، والظاهر عدم القائل بذلك . وبالجملة ، أصل الملك أمر ولزومه آخر ، ولكل فائدة ، فيمكن دعوى أحدهما بدون الآخر ، وإذا ثبت أحدهما يبقى الآخر ، فإن سلم المدعى عليه ذلك ، وإلا لا بد من إثبات ذلك الأمر الآخر إن أراد اللزوم ، فيمكن أن يثبت أو يحلف كما في سائر الدعاوى ، فتأمل . على أنه قد يقال : المتبادر من هبة المال المعين ، الهبة الكاملة ، فإنه عرفا يفهم منه القبض ، خصوصا على مذهب من يجعل القبض شرطا للصحة ، لا اللزوم ، فتأمل .
مجمع الفائدة — صفحة 117 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني