وكذا هذه ثمرة نخلتي .
ولو أقر الخصم بذلك لم يحكم عليه .
شرح
تكون صريحة في الملكية ، ولا يكفي أن يقول البينة : ( هذه بنت أمته ) ، ولو ضم إليه
( ولدت في ملكه ) ، لما مر .
قوله : " وكذا الخ " أي كذا لا تسمع الدعوى إذا قال المدعي : هذه الثمرة
هي ثمرة نخلي ، لعين ما تقدم في بنت أمته ، وكذا لو ضم أثمرتها في ملكي ، لاحتمال
أن باع ثمرتها قبل الأثمار بشرائط صحتها ، مثل أن يضم إليه شيئا أو سنين
متعددة ، ولاحتمال خروجها عن ملكه فلا بد من التصريح بكونها ملكه .
وكذا لا تسمع البينة إلا على ما يدل صريحه على الملكية ، فلا يسمع في جميع
ما تقدم إلا أن يصرح بالملكية ، فتأمل .
فيمكن سماعها في مثله ، إذ ثبت أنه كان فرع ملكه ، وتابع له في الملك ،
والأصل عدم الخروج والتخلف حتى يثبت ، ولهذا تسمع الدعوى بالملك القديم ، بل
يقدم على الحادث عند جماعة ، فتأمل .
قوله : " ولو أقر الخصم الخ " . أي لو أقر المدعى عليه أن هذه الثمرة ثمرة
نخل المدعي لا يحكم عليه بالتسليم ، وبأنه ملك المدعي ، لعدم الصراحة في الاقرار
بأنه ليس له وأنه للمدعي ، فإن كون ثمرة نخله أعم ، وكذا في بنت أمته .
وفيه ما مر ، فإن الأصل إذا كان للمدعي وقد اعترف المدعى عليه أن هذا
الفرع من الأصل الذي له فيلزم أن يكون الفرع له بحسب الظاهر حتى يعلم عدمه ،
فتأمل .
قال في شرح الشرائع : إنه إذا قيد الاقرار بما ينافي التبعية لا يلزمه شئ ،
مثل أن يقول : ثمرة نخلته وبنت أمته لكنها لي أو لزيد .
وأما إذا أطلق ، فظاهر كلام المصنف أن يكون إقرارا بالولد والثمرة عملا
بالظاهر من كونهما تابعين للأصل .