وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية عليه - كالأب ( والجد - خ )
والوصي والوكيل والحاكم وأمينه - ما يصح تملكه وإن كان مجهولا
شرح
ليصح : إنكاره وإقراره والفصل معه ، ولعل دليله الاجماع المقرر عندهم ، كما في سائر
الأمور إلا الوصية ونحوها مما تقدم ، فتذكر .
وكذا اشتراط دعواه لنفسه ، أو لمن عليه الولاية كالأب والجد له ، والذي
أوصى إليه أحدهما ، والوكيل والحاكم وأمينه ، كل واحد مدع لمن عليه الولاية حين
ثبوتها عليه . وأما إذا احتيج إلى اليمين بالرد مثلا لا يحلف ، فيترك إلى أن يصير قابلا
لذلك ، بل لا يحلفه المنكر أيضا ، إذ يسقط بها الدعوى والحق في الدين ، ولا مصلحة
له في ذلك ، ويحتمل أنه إذا بلغ ورشد يثبت المدعى بالبينة ، أو يصالح ، ويحصل له
نفع ما ، فتأمل .
وكذا اشتراط كون ما يدعى به مما يملكه المدعي - أو الذي يدعى له أيضا -
ظاهر ، فإنه لا معنى لدعوى ما لا يملك .
هذا إن كان من الماليات ولا يشترط تعيينه ، فيصح دعوى ما يملك ، مع
كونه مجهولا في الجملة ، ومعلوما بوجه ، مثل أن يدعي فرسا ، أو دابة ، بل شيئا ، فإن
الفائدة ظاهرة ، إذ لو أقر الخصم ، أو يثبت بالبينة يحكم بمسمى المدعى ، فيلزم به ،
فإن جاء به وادعى عليه الزيادة يحلفه ، وإن ادعى هو أيضا جهالته ، يلزم بالمسمى
ويؤخذ منه ويحلف على نفي العلم إن ادعى عليه ونحو ذلك .
وجهه أنه قد لا يكون معلوما عند المدعى إلا هذا المقدار ، فلو لم يسمع لزم
إضاعة الحقوق .
ويؤيده أنه يجوز الاقرار والوصية بالمجهول ، وكذا دعواهما به بالاجماع على
ما نقل فتصح مطلقا .
ونقل عن الشيخ عدم سماع الدعوى إذا كان المدعى مجهولا ، لعدم
الفائدة ، إذ لا يمكن الحكم عليه لو أقر بإعطاء شئ ، وقد عرفت الفائدة ، فتأمل .