تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية عليه - كالأب ( والجد - خ ) والوصي والوكيل والحاكم وأمينه - ما يصح تملكه وإن كان مجهولا
شرح
ليصح : إنكاره وإقراره والفصل معه ، ولعل دليله الاجماع المقرر عندهم ، كما في سائر الأمور إلا الوصية ونحوها مما تقدم ، فتذكر . وكذا اشتراط دعواه لنفسه ، أو لمن عليه الولاية كالأب والجد له ، والذي أوصى إليه أحدهما ، والوكيل والحاكم وأمينه ، كل واحد مدع لمن عليه الولاية حين ثبوتها عليه . وأما إذا احتيج إلى اليمين بالرد مثلا لا يحلف ، فيترك إلى أن يصير قابلا لذلك ، بل لا يحلفه المنكر أيضا ، إذ يسقط بها الدعوى والحق في الدين ، ولا مصلحة له في ذلك ، ويحتمل أنه إذا بلغ ورشد يثبت المدعى بالبينة ، أو يصالح ، ويحصل له نفع ما ، فتأمل . وكذا اشتراط كون ما يدعى به مما يملكه المدعي - أو الذي يدعى له أيضا - ظاهر ، فإنه لا معنى لدعوى ما لا يملك . هذا إن كان من الماليات ولا يشترط تعيينه ، فيصح دعوى ما يملك ، مع كونه مجهولا في الجملة ، ومعلوما بوجه ، مثل أن يدعي فرسا ، أو دابة ، بل شيئا ، فإن الفائدة ظاهرة ، إذ لو أقر الخصم ، أو يثبت بالبينة يحكم بمسمى المدعى ، فيلزم به ، فإن جاء به وادعى عليه الزيادة يحلفه ، وإن ادعى هو أيضا جهالته ، يلزم بالمسمى ويؤخذ منه ويحلف على نفي العلم إن ادعى عليه ونحو ذلك . وجهه أنه قد لا يكون معلوما عند المدعى إلا هذا المقدار ، فلو لم يسمع لزم إضاعة الحقوق . ويؤيده أنه يجوز الاقرار والوصية بالمجهول ، وكذا دعواهما به بالاجماع على ما نقل فتصح مطلقا . ونقل عن الشيخ عدم سماع الدعوى إذا كان المدعى مجهولا ، لعدم الفائدة ، إذ لا يمكن الحكم عليه لو أقر بإعطاء شئ ، وقد عرفت الفائدة ، فتأمل .
مجمع الفائدة — صفحة 116 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني