شرح
وإسناد الصدوق إليه صلى الله عليه وآله وذكره في كتابه المضمون ، يدل على ثباته عنده
وصحة ذلك ، فتأمل .
وحسنة الحلبي والجميل وهشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : البينة على من ادعى واليمين على المدعى عليه ( من
ادعي عليه - ئل ) ( 1 ) .
وفي الموثق عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في
أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه ، وحكم في دمائكم أن البينة
على من ادعى عليه واليمين على من ادعى ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ( 2 ) .
فلا بد من تحقيقهما ، وقد فسر المدعي ، بأنه : إذا ترك الخصومة ترك ،
( وبعبارة أخرى ) : إذا سكت سكت عنه ، والمدعى عليه بخلافه وبأنه من يدعي
خلاف الأصل ، والمدعى عليه من يدعي ما يوافقه ، وبأنه الذي يدعي خلاف
الظاهر ، وهو ما يوافقه .
وفي أكثر المواد يتفق التفاسير ، ولكن قد يختلف ، كما فرضوا في الزوجين إذا
أسلما قبل الدخول فالزوج يدعي بقاء الزوجية لوقوع الاسلام معا ، والزوجة عدمه
للتعاقب ، فقيل : الزوج مدعي ( مدع - ط ) بناء على الأول ، فإنه يترك لو ترك ،
وهي مدعى عليها فإنها لا تطلب شيئا .
وكذا على الثالث ، فإن الزوج يدعي أمرا خفيا نادرا خلاف المتعارف ،
وهو المعية ، والزوجة تدعي ما هو الظاهر المتعارف - أي التعاقب - فإن وقوع إسلامهما
بحيث لا يتقدم أحدهما على الآخر أصلا بعيد جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 ج 18 ص 170 .
( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 3 ج 18 ص 171 .