تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولا دعوى أن هذه بنت أمته ، أو ضم : ولدتها في ملكها ( ملكي - خ ) ، ما لم يصرح بدعوى ملكية ( مالكية - خ ) البنت .
ولا تسمع البينة إلا بذلك .
شرح
ثم اعلم أن قوله : ( لازما ) غير واضح ، ولو كان ( ولازما ) كان أولى ، ليكون عطفا على ( ما يصح تملكه ) الذي هو مفعول ( أن يدعي ) أي يشترط في المدعي التكليف وأن يدعي لنفسه ، أو لمن له ولاية عليه ما يتملكه هو أو من له الولاية ، وأن يكون ذلك لازما على المدعى عليه . بل كان الأظهر أن يقول : ( وأن يكون ما يدعى به مما يصح تملكه ولازما على المدعى عليه ) ، وكأن المصنف جعله حالا عن ( ما ) ، أو عن ضمير ( تملكه ) ، أو صفة لمحذوف . قوله : " ولا دعوى الخ " أي لا يسمع دعوى أن هذه البنت بنت أمتي إذ قد يكون بنت أمته ملكا لغيره ، فلا يستلزم كونها ابنة أمته كونها ملكه ، وهو ظاهر ، إذ يصح كونها بنت أمته مع كونها لغيره ، مثل أن ولدتها قبل أن تصير ملكه ، وكذا لو ضم إليه ( إنه ولد منها حال كون الأمة في ملكه ) إذ قد تكون مزوجة بحر ، فتكون البنت حرة ، أو يكون لمولى زوجها ، بأن شرط كونها لمولى الزوج . وبالجملة لا تقبل الدعوى إلا مع صراحتها في كون المدعي به ملكا لازما للمدعي على المدعى عليه فقوله ( ولا دعوى أن هذه الخ ) عطف على مفعول ( لا تسمع ) وهو ( دعوى الهبة الخ ) فهو أيضا تفريع على اشتراط اللزوم . ولكن فيه مسامحة ، إذ الظاهر من اشتراط اللزوم ، إخراج ما يكون ملكا ولكن غير لازم ، وهذه العبارة غير ظاهرة في الملك ، فكأنه متفرع على اشتراط التملك ، فتأمل . وكان ينبغي أن يقول : ولا بد من الاتيان في الدعوى بعبارة صريحة في الملكية فلا تسمع دعوى أن هذه الخ ، فتأمل . قوله : " ولا تسمع الخ " أي ولا تسمع البينة أيضا إلا بملكيته بحيث