ولا دعوى أن هذه بنت أمته ، أو ضم : ولدتها في ملكها
( ملكي - خ ) ، ما لم يصرح بدعوى ملكية ( مالكية - خ ) البنت .
ولا تسمع البينة إلا بذلك .
شرح
ثم اعلم أن قوله : ( لازما ) غير واضح ، ولو كان ( ولازما ) كان أولى ، ليكون
عطفا على ( ما يصح تملكه ) الذي هو مفعول ( أن يدعي ) أي يشترط في المدعي
التكليف وأن يدعي لنفسه ، أو لمن له ولاية عليه ما يتملكه هو أو من له الولاية ،
وأن يكون ذلك لازما على المدعى عليه .
بل كان الأظهر أن يقول : ( وأن يكون ما يدعى به مما يصح تملكه ولازما
على المدعى عليه ) ، وكأن المصنف جعله حالا عن ( ما ) ، أو عن ضمير ( تملكه ) ، أو
صفة لمحذوف .
قوله : " ولا دعوى الخ " أي لا يسمع دعوى أن هذه البنت بنت أمتي
إذ قد يكون بنت أمته ملكا لغيره ، فلا يستلزم كونها ابنة أمته كونها ملكه ، وهو
ظاهر ، إذ يصح كونها بنت أمته مع كونها لغيره ، مثل أن ولدتها قبل أن تصير ملكه ،
وكذا لو ضم إليه ( إنه ولد منها حال كون الأمة في ملكه ) إذ قد تكون مزوجة بحر ،
فتكون البنت حرة ، أو يكون لمولى زوجها ، بأن شرط كونها لمولى الزوج .
وبالجملة لا تقبل الدعوى إلا مع صراحتها في كون المدعي به ملكا لازما
للمدعي على المدعى عليه فقوله ( ولا دعوى أن هذه الخ ) عطف على مفعول
( لا تسمع ) وهو ( دعوى الهبة الخ ) فهو أيضا تفريع على اشتراط اللزوم .
ولكن فيه مسامحة ، إذ الظاهر من اشتراط اللزوم ، إخراج ما يكون ملكا
ولكن غير لازم ، وهذه العبارة غير ظاهرة في الملك ، فكأنه متفرع على اشتراط
التملك ، فتأمل . وكان ينبغي أن يقول : ولا بد من الاتيان في الدعوى بعبارة صريحة
في الملكية فلا تسمع دعوى أن هذه الخ ، فتأمل .
قوله : " ولا تسمع الخ " أي ولا تسمع البينة أيضا إلا بملكيته بحيث