ويحكم لو قال : هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته .
ولو قالت : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح من غير توقف على
ادعاء حقوقها .
شرح
وقال أيضا : وتبع المصنف على هذا الحكم العلامة في القواعد والنهاية
( التحرير - خ ل ) .
والفرق بين الدعوى والاقرار لا يخلو عن إشكال ، والاحتمال قائم ، والفرق
بالعمل بالظاهر في الاقرار دون الدعوى لا دليل عليه .
وهو كذلك ، فإنه إذا كان الاقرار مسموعا ينبغي أن يكون الدعوى
مسموعة ، لاحتمال أن يقر بالمدعى ويلزمه المطلوب ، وكذا البينة .
بل الظاهر أن يعتبر التصريح في الاقرار ، إذ لو فسر إقراره بالمحتمل عرفا ، بل
غير ذلك أيضا ، سمع ، مثل أن لو فسر المال العظيم بشئ قليل جدا ، أو أراد بالعظيم
من حيث الحلية .
فيحتمل أن يقبل هنا أيضا قبول الدعوى والبينة ، خصوصا في ثمرة
النخلة ، ولكن يقبل منه التفسير بما ينافيه .
وكذا نزاعه بعد البينة بذلك ، بأن يقول أنها ليست بصريحة في المطلوب ،
نعم لو قيل بعدم سماع الاقرار اتجه عدم سماع الدعوى والبينة كما قاله في المتن ،
فتأمل .
قوله : " ويحكم الخ " . أي يحكم على شخص لو أقر أن هذا الغزل من
قطن فلان أو أن هذا الدقيق من حنطته بأن هذا إقرار بأن هذا الغزل للمقر له
الذي صاحب القطن ، وكذا الدقيق ، فإن الغزل والدقيق ليسا بفرعين لهما ، بل هما
القطن والحنطة بتغيير وصف ما ، فهو بعينه ، مثل أن يقول : هذه الحنطة وهذا القطن له
فتصح دعواه والاشهاد عليه أيضا .
قوله : " ولو قالت الخ " . لو قالت امرأة أن هذا زوجي فهو إقرار بالزوجية