فلو ادعى ما لا يد لأحد عليه فهو أولى .
ولو انكسرت سفينة فما أخرجه البحر فلأهله ، وما أخرج
بالغوص فلمخرجه .
شرح
مع أنه يمكن استخراجها من قوله ( إن خانك فلا تخنه ) .
فتأمل ، فإنه لا شك في أن الأحوط والأولى عدم الأخذ من الوديعة للآية
وكثرة السنة ، وللتأمل في رواية أبي العباس وكذا علي بن سليمان ( خالد - خ ) على
ما مر ، وكأنه لذلك ما استدلوا بها .
قوله : " فلو ادعى الخ " . دليل أن مدعي ما لا يد عليه أولى - بمعنى أنه
يحكم له ويقر عليه بظاهر الشرع ، ولا يطالب بالبينة ، ولا باليمين ، ولا يمنع من
التصرف فيه ، ثم يجوز الأخذ منه والتصرف فيه بإذنه - هو حمل أفعال وأقوال
المسلمين على الصحة ما لم يظهر خلافه ، للظاهر .
ورواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت : عشرة
كانوا جلوسا ( و - خ ) وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا : الكم هذا
الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه ( 1 ) .
ولا يضر اشتراك يونس ( 2 ) ، فإن الظاهر كونه ابن عبد الرحمان الذي أعتقد
توثيقه ، وقد صرح بابن عبد الرحمان في شرح الشرائع ( 3 ) لعل في أصله كان كذلك ،
فالخبر صحيح ، فتأمل .
قوله : " ولو انكسرت سفينة الخ " . لعل دليله رواية أمية بن عمرو عن
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء : باب 17 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 بالسند الثاني
ج 18 ص 200 .
( 2 ) وسندها - كما في التهذيب - هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس ، عن
منصور بن حازم .
( 3 ) وقد صرح الشيخ أيضا في نهايته في باب جامع في القضايا والأحكام ص 350 .