شرح
علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل
بفتياه ( 1 ) .
وهي تدل على الأعم من المطلوب .
ومثلها حسنة عبد الرحمان بن الحجاج قال : كان أبو عبد الله عليه السلام
قاعدا في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة ، فأجابه ،
فلما سكت قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا
فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابي ، أهو في عنقك ؟ فسكت
ربيعة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : هو في عنقه ، قال أو لم يقل ، وكل مفت
ضامن ( 2 ) .
وحسنة أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام : من حكم في درهمين
بغير ما أنزل الله عز وجل فهو كافر بالله العظيم ( 3 ) .
وهو صريح القرآن ، ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون ) ( 4 ) وفي أخرى ( هم الظالمون ) ( 5 ) وفي أخرى ( هم الفاسقون ) ( 6 ) .
والروايات الدالة على ذلك ، وعلى عدم الرجوع إلى حكام الجور ، وغير
أصحابنا ، كثيرة جدا ، ومستفيضة ، بل يمكن دعوى تواترها .
منها رواية داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي حديث 1 ج 8 ص 9 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب آداب القاضي حديث 1 ج 18 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب صفات القاضي حديث 2 ج 18 ص 18 .
( 4 ) المائدة : 44 .
( 5 ) المائدة : 45 .
( 6 ) المائدة : 47 .